ضيق المكان وعدم أهليته يعوقان مركز رعاية الأطفال التائهين بالمنطقة المركزية حول الحرم المكي الشريف، إضافة إلى وقوعه في زاوية نائية من الدور الثالث بمركز مكة التجاري الواقع غرب الحرم مما يلي باب الملك فهد، ما يتسبب في تسلل الرعب لنفوس الأطفال التائهين ممن يساقون إليه في أوقات مختلفة خصوصا في ساعات الليل، كما يصعب الوصول إليهم من قبل آبائهم الذين يقاسون مشقة الوصول إلى فلذات أكبادهم، ويدخلون في متاهة نتيجة لتعقيد الوصف، وكونه الموقع الوحيد للتائهين من جميع أطراف وجهات المسجد الحرام.
وظل مركز التائهين الواقع بمبنى شركة مكة للإنشاء والتعمير يستقبل عددا يفوق طاقته الاستيعابية طيلة المواسم التي تشهدها مكة سنويا، سواء في رمضان أو في موسم الحج، ما أثار عدة تساؤلات عن السبب في ذلك، رغم تكامل الخدمات وتكاتف الجهات المسؤولة في المنطقة المركزية على توفير سبل الراحة والطمأنينة للزوار وأبنائهم.
مركز رعاية الأطفال بمكة للإنشاء والتعمير، والذي تقدر مساحته بأمتار معدودة، هو المركز الوحيد المخول لاستقبال الأطفال التائهين في مختلف أنحاء مركزية الحرم بجهاتها الأربع، إضافة إلى كونه القبلة الوحيدة لتسلم الأطفال المفقودين من ذويهم في منطقة الحرم، بغض النظر عن الجهة التي فقدوا فيها، كما يفتقد الآباء لوحات إرشادية في أرجاء المنطقة المركزية تدلهم على موقع وجود أبنائهم.
وطالب أولياء أمور بإنشاء مواقع لمراكز التائهين في ساحات الحرم على غرار صناديق الأمانات، في مواقع ظاهرة للجميع ومطمئنة للأطفال، بحيث يستطيع كل من فقد ابنه أن يصل إليه بنفس الجهة التي فقد فيها، وبشكل سريع، إضافة إلى مطالبات أخرى بإيجاد رقم مجاني خاص بالبلاغات عن التائهين في مركزية الحرم.
وأوضح المتحدث الرسمي لفرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، أحمد الغامدي أن مركز التائهين سلمته الشؤون الاجتماعية لمؤسسة هدية الحاج والمعتمر الخيرية، باعتبار أنها ستقوم بما يستلزمه الأمر من شتى المجالات، وهي من تقوم عليه في الفترة الحالية، مضيفا أن المشاريع المجاورة للحرم أسهمت في تقليص المساحات لكثير من الدوائر في المنطقة المركزية المجاورة للحرم المكي الشريف.