أحدثت قصة أطفال تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب، بعد أن سرد القاص في قصته المخصصة للأطفال حادثة ملك أعجب بجمال ابنته بعد بلوغها، كونها فاقت أمها جمالا فقرر الزواج بها، رغم توسلات ابنته أن لا يُقدم على فعلته، إلا أن الملك كان وحشياً ولا يجد أي مانع من زواجه بابنته.
وأبلغ «مكة» مسؤول في وزارة الثقافة والإعلام أن مصدر بيع القصة ليس مكتبة شهيرة وذات فروع كثيرة في السعودية كما أشيع، وتحققت الوزارة بالاتصال على أصحاب تلك المكتبة، وأفادوا بأنهم سحبوا هذه القصة من جميع فروعهم منذ 2009، استجابة لملاحظات زبائنهم، مضيفاً أن القائمين على المكتبة تلقوا اتصالات من عدة مسؤولين منذ البارحة وحتى اليوم من مختلف الجهات، على رأسها وزارة الثقافة والإعلام بعد عودة تداول صورة من بعض المقاطع المسيئة في الرواية.
ويُرجح أن يكون مصدر وجود القصة بالمكتبة هو معرض الرياض للكتاب، والذي اختتم قبل أسابيع، وهو ما عدّه مخالفة واضحة، ويتحمل مسؤوليتها مراقب المطبوعات التابع لإدارة الرقابة العربية، والذي من واجبه قراءة كل ورقة من الكتاب قبل فسحه، حيث يسهل معرفة مصدر الخطأ بفسح مثل هذه القصة بوضع اسم الكتاب ورقمه، ليظهر مباشرة اسم المراقب المسؤول عن فسحه، مشيرا إلى أن الخطأ غالبا يكون غير مقصود، والرقابة على كتب الأطفال تختلف عن كتب المتقدمين في العمر، حيث إن حجب مثل هذه القصة لا يترتب عليه حجب مرجع علمي ذي فائدة، كما يحدث فيما لو كانت المخالفة في كتاب علمي ذي قيمة هامة، فهنا لا يمكن حجبه ومنعه لأجل ملاحظة واحدة، لأن الضرر الذي سيترتب على حجبه كبير، لافتا إلى أن الكتب التي تحجب قبل دخولها إلى السعودية قليلة، ولا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، كون أغلب المكتبات لديها رقابة ذاتية.
من جهته شدد المشرف العام على الإعلام الداخلي في وزارة الثقافة والإعلام عبدالعزيز العقيل في تصريح لـ»مكة» على أن القصة هذه ممنوعة منذ زمن، وأن التقصي ما زال مستمرا، لمعرفة مصدر وجودها بمكتباتنا، هل هو معرض الكتاب أو غير ذلك، لافتا إلى أن الأصل في المنتج الثقافي هو الفسح، والمنع استثناء، ولذا فالكتب الممنوعة سنويا قليلة جدا، كون الناشرين على علم بمعايير السعودية للفسح، فيحجمون عن عرض الكتب المخالفة لتلك المعايير، كما أن بعض الناشرين يشيعون أن كتبهم ممنوعة رغم التصريح بدخولها، رغبة منهم في ترويجها، وزيادة الإقبال عليها، وفعلهم هذا يعرضهم للعقوبة، والتي تتمثل في منع دار النشر من المشاركة في المعارض، كونها تسيء لسمعة السعودية.
عودة الممنوع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
