للمعلم دور كبير في بناء الحضارات، ودور المعلم لا يقتصر في الفصل في شرح الدروس.. وإنما دوره قبل إلقاء الدرس، فهو الأب والأخ والمربي للطالب في معاملته الحسنة والرقيقة من خلال طيب الخاطر والكلمة الطيبة، متى يكون مربيا؟ عن طريق النصح والإرشاد الصحيح بإظهار السلوكيات الحسنة أمام الطلبة.
الطالب يأتي للمدرسة ليتعلم منذ السن السادسة أو السابعة، وفي هذا السن يبني أسلوب حياته باقتدائه بمعلمه من حيث الشخصية ويتبع جميع تحركاته الحركية والحسية واللفظية.
من أهم العناصر التي تجب في التربية هي:
1 - الصدق.
2 - الوعد.
3 - الأمانة.
كلمات سهلة وجميلة في النطق، ويكمن جمالها عندما تطبق على أرض الواقع وسوف تنتج مجتمعا صالحا وشريفا قادرا على غلبة الغرب في خصالهم التي تفوقوا بها على المسلمين وهي من صميم السنة النبوية.
تذكرت أيام دراستي في المرحلة الابتدائية منذ ثلاثين عاماً، وأساتذتي الكرام عندما كانوا يدخلون علينا لإلقاء التحية ومن ثم يعلموننا الأذكار الصباحية، ثم يبدؤون في الدرس، وفي أثناء الدرس كانوا يعلموننا الأخلاقيات التي لا بد أن نمارسها في بيوتنا مع الوالدين والأسرة، وأهمية تقبيل يدي الوالدين وحقوقهم تجاهنا ومع زملائنا ومع من هم أكبر منا.
إن هذا النوع من الأسلوب اندثر وانقرض! وأصبح هم المعلم عند دخوله الفصل التفتيش عن حل الواجبات اليومية! أتذكر معلما لي في المرحلة المتوسطة كان يعلمنا حتى كيفية انشغال النفس الباطنة بذكر الله أثناء صلاة الجماعة السرية، الفراغات بين السور والركعات والسجود وفي التشهد الأول والأخير، وكان يرشدنا إلى كيفية قضاء أوقات الفراغ وأهمية الوقت ولم يكن في تلك الأيام مادة مقررة في السلوك.
أما الآن فنسمع أن بعض المعلمين والمعلمات يتلفظون بألفاظ غير لائقة على الطلبة كالألفاظ السوقية والتفرقة فيما بين الطلبة.
المعلم الذي يقوم بشرح الدرس دون تخصيص أدنى وقت للتربية والتوجيه هذا أسميه من وجهة نظري معلم آلة (روبوت).
مهما يكون تخصص المعلم علميا أو أدبيا أو إداريا، لا بد له أن يعطي للمدرسة اسمها وحقها في تربية وتعليم طلابه، لأن المعلم هو العامل الأساسي في نجاح العملية التربوية والتعليمية.
والتربية من أهم عناصر التعليم، لأن عناصر التعليم تفقد أهميتها إذا لم يتوفر المعلم الصالح الذي ينفث فيها من روحه فتصبح ذاتَ أثر وقيمة.
المعلم المتميز هو المعلم الذي يستطيع أن يخلق جيلا صالحاً عريقا بفضل نهجه وأسلوبه الحسن بزرع الوازع الديني والأدبي والأخلاقي في نفوس الطلبة.
المعلم المتميز والمعلم الروبوت!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
