بعيدا عن صدق المعلومة وكذبها، يعيش موظفو المستشفيات التي سجلت إصابات بمرض كورونا ومراجعوها رعبا كبيرا في ظل تداول أحاديث عن إصابة بعض الأطباء والممرضين بالمرض عقب وفاة الممرض بندر الكثيري أمس الأول، فيما يكتفي البعض بالمسكنات، مفضلا ذلك على مراجعة المستشفيات.
يقول عبدالله العدواني، أحد سكان مدينة جدة «أمس تعرض أحد أبنائي للسخونة فذهبت به إلى أحد مستوصفات الحي الخاصة ووصفوا له علاجا، ولكن للأسف عادت السخونة مرة أخرى».
وأضاف: «أصبح من الضروري أن أذهب به للمستشفى؛ لذلك اتجهت إلى مستشفى خاص وأنا خائف أن يكون المرض منتشرا هناك، ولو اضطررت إلى تنويمه سأخرج به إلى مستشفى خارج جدة».
علي الزهراني، أحد قاطني جدة قال: «الشائعات التي تصل إلينا، سواء عن طريق الواتس اب أو مواقع التواصل الاجتماعي مخيفة وتتحدث عن انتشار مرض كورونا في أقسام وطوارئ بعض المستشفيات الكبرى، وبرغم أنني مصاب بالتهاب في الحلق منذ أيام إلا أنني اكتفيت بأخذ دواء من إحدى الصيدليات وتناول بعض المشروبات والطب الشعبي بدلا من مراجعة أي مستشفى».
ولا يقتصر الأمر على السكان، بل يمتد إلى موظفي بعض المستشفيات الذين أصبحوا يخططون للحصول على إجازة بأي شكل؛ ويقول أحدهم والذي طلب عدم ذكر اسمه: «لا يمكن أن نهرب من الخدمة والواجب المهني، لكن هناك مشكلة كبيرة جدا وهي أن الرؤية غير واضحة، فالصحة صامتة والمسؤولون لا يتحدثون ويوضحون ونحن نرى بعض الزملاء مرضى ونسمع تحذيرات طبية».
وأضاف: «المشكلة الكبرى أننا نرى عدم وجود احتياطات كافية أو إجراءات لمنع انتشار المرض أو إصابتنا به، لذلك يبحث البعض عن إجازة أو يضطر للغياب خشية أن نصاب أو ينتقل المرض إلى أسرنا في البيوت».