اختارت إدارة مجلس نادي الأحساء الأدبي اسماً لـ»ملتقاها السنوي» جواثا، ولم يكن الأمر محض صدفة أو اسماً شاعرياً عابراً، فقد عرفت من أين تبرز الوجه الحضاري المشرق لواحة الأحساء، فـ»جواثا» اسم لموقع المسجد التاريخي الذي أقيمت فيه ثاني جمعة في الأحساء، ويقع شرق المحافظة، وعمدت إدارة النادي إلى إعادة الارتباط بين هذا المكان وأهل المنطقة الذين يفاخرون بأنهم دخلوا الإسلام في السنة السابعة للهجرة، بعد وفادة بني عبدالقيس على الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- في المدينة، ليعودوا إلى الأحساء بعد 10أيام من لقائهم وضيافتهم في حضرة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وبنى بنو عبدالقيس المسجد في منطقة جواثا، التي يفصلها عن ضفاف الخليج العربي مسافة 60كلم، ولا يزال قائماً حتى الآن، بعد إعادة ترميمه بالطريقة نفسها التي يعتقد مهندسو الآثار أنها تحاكي البناء الأصلي كما توقعوا، بعد البحث والتحليل المعتمد على أدلة علمية.
ولهذا المسجد بوصلة روحية تربط أهالي الأحساء باتجاه المدينة المنورة، حيث تعيد إلى أذهانهم قصة وفادة الوفد الذي دخل الإسلام طوعاً، فيذكر المؤرخون أن «بني عبدالقيس» برئاسة كبيرهم عبدالله بن الأشج، الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم «إن فيكَ خَصْلتين يُحِبُّهما الله..الحلم والأناة».
وأكد رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري، في المؤتمر الذي عقد في النادي أمس الأول، بمشاركة نائب الرئيس الدكتور خالد الجريان، أن من ضمن برنامج ضيوف الملتقى هو الصلاة في مسجد جواثا، الذي يظل شاهداً على حدث إسلامي تاريخي للأحساء، عادا أن المهرجان سيعرف ضيوف النادي من خارج السعودية وداخلها بالوجه الآخر للمحافظة، التي يلامس جسدها ضفاف الخليج العربي، مقدماً شكره لأمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف، الذي يرعى حفل الافتتاح مساء اليوم، وتمتد فعاليات المهرجان إلى الخميس المقبل في قاعة الشيخ حسن آل الشيخ بجامعة الملك فيصل بالأحساء.