ينتظر قطاع الإسكان الكويتي صدور اللائحة التنفيذية لزيادة القرض الإسكاني، والذي تعكف على إعداده وزارة التجارة والصناعة ليحدد بوصلة توجهه، ومع الانتظار أثير جدل حول تصور اللائحة وما يجب أن تكون عليها لخدمة الراغب في الحصول على سكن.
قانون زيادة القرض الإسكاني الذي أقره مجلس الأمة الكويتي منذ شهرين أقر بزيادة القرض من 70 ألفا إلى 100 ألف دينار، مع اعتبار الزيادة وقيمتها الـ30 ألفا منحة غير نقدية لا ترد وتصرف في صورة دعم مواد البناء التي تستخدم في البناء.
وزير التجارة والصناعة الدكتور عبدالمحسن المدعج يوضح أن القائمين على إعداد اللائحة التنفيذية لقانون زيادة القرض الإسكاني، يضعون نصب أعينهم كيفية وصول هذه الزيادة إلى مستحقيها فقط، خاصة أن الزيادة من الدولة للمواطنين هدفها توفير مستلزمات البناء بأسعار مدعمة وليس قرضا يتحمل المواطن تكلفته، مع التوسع في نوعية هذه السلع.
وأشار إلى حرص الوزارة على أن تكون هذه السلع من المنتجات الوطنية.
وفي مقابل إيضاحات الوزير حول معالم اللائحة، هناك عدد من المطالب من قبل المجتمع الكويتي في مقدمتها الإسراع بإصدار اللائحة حتى يدخل القانون حيز التنفيذ ليشعر الشعب الكويتي بما تحقق من إنجاز، إضافة لمطالب تتمحور حول تحقيق أكبر فائدة ممكنة للمواطن من هذه الزيادة، ويرون ضرورة أن تعمل الوزارة على ما من شأنه التأكد من أن تتميز مواد البناء المدعومة بمواصفات قياسية وفنية عالية الجودة وليست مواد رديئة تهدر الدولة أموال المواطنين عليها.
وهناك من ينشد الوزارة بالالتزام بتوصيات مجلس الأمة بإصدار قرار وزاري بتحديد أسعار مواد البناء والمواد الإنشائية لمنع حدوث أي ارتفاع في الأسعار بعد صدور القانون، وأن يعد في أقرب وقت قائمة بمواد البناء والمواد الإنشائية المشمولة بالدعم لتيسير تطبيق القانون، وأن تفرض وزارة التجارة والصناعة رقابته على الأسواق لمنع أي ارتفاع في الأسعار وتفعيل دور جهاز حماية المستهلك ودعم العاملين فيه ومنحهم الضبطية القضائية.
إلا أن هناك من يرى وجود إشكالية قانونية يجب أن تؤخذ في الاعتبار في اللائحة حتى لا تمثل في تعارض بعض بنود القانون الجديد مع ما نصت عليه بعض بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي والتي أقرت بقانون رقم 5 لـ2003.
فالاتفاقية الاقتصادية الموحدة والقوانين المحلية المصادقة عليها أعطت مزية للمنتج الكويتي، بأن حددت أفضليته في جميع التعاملات الحكومية حتى وإن كانت أسعاره تزيد على أسعار المنتج الأجنبي بأكثر من 10 %، فيما لجم قانون الإسكان الجديد هذه المزية بأن جعل الأولوية للمنتج الكويتي فقط في حال لم تتعد أسعاره أسعار المنتجات المنافسة بـ5 % كحد أعلى، وهذا ما يراه البعض بأنه لا ينسجم مع سياسة الكويت الاقتصادية، ولا يأخذ في الاعتبار المستجدات الدولية في المجال الاقتصادي التي لا تصب في صالح المنتج الوطني حديثة التصنيع، كما أن غالبية المنتجات الوطنية تحتاج إلى احتضانها من الدولة.