تتزايد ظاهرة توصيل الطلبات المنزلية بمنطقة القصيم، التي يقدمها العديد من المطاعم والمغاسل والبقالات بشكل كثيف من قبل عُمال تلك المتاجر، سواء بالسيارة المخصصة أو بواسطة الدراجة النارية سهلة التنقل، الأمر الذي دفع بالكثير من الأسر إلى الاستعانة بها في حالة انشغال الوالدين.
الآراء حول هذه الخدمة تختلف من شخص لآخر، فبينما يؤيدها البعض، يرى آخرون أنها تنشر ثقافة الكسل في المجتمع، وبعضهم يرى أنها غير مُطمئنة من جهة أمنية لهم.
وتعدى الأمر بتلك الجهات الخدمية لتخصص عاملا غالباً ما يكون سعوديا حيث أسماه البعض «الابن البار» إذ يخدم المنزل أو أصحاب الشاليه أو الاستراحة بأي طلبية يرغبونها ولا يقتصر ذلك على التوصيل للمطاعم فحسب، بل يُقدم خدمة التوصيل من جميع المرافق، فتارة يأتي بالطلب من المطعم، وفي طريقه يجلب الفاكهة من سوق الخضار أو البقالة، مروراً بالمكتبة لإحضار لوازم دراسية للأبناء، وهذا ليس بمستغرب في ظل التوسع العمراني وانشغال رب الأسرة أو ابنهم بأعمالهم.
مريم الدخيل (طالبة جامعية) تؤيد خدمة التوصيل المنزلي، وتقول إنها تعتمد عليها بشكل كامل، سواء أكان في المنزل، أو في مكانها الذي تتواجد فيه، مشيرة إلى أن مثل هذه الخدمة توفر المال بدلا من السائق، خاصة مع ازدحام الشوارع في بعض الأوقات، مما يتعذر معه الانتظار.
ويرى د.أحمد طاهر «أستاذ تاريخ» أن خدمة التوصيل تعد إيجابية عندما تقدم من محلات متنوعة أو متاجر موثوقة يكون بها عمالة على كفالة تلك المحال، وهو ما لا يوجد بكثير من تلك المحال، مما يشكل خطرا أمنيا على الأسر التي تثق بالعامل الذي يقوم بتوصيل تلك الطلبات، الأمر الذي يحتاج إلى ضبط وإعادة تنظيم، حتى نضمن سلامة أسرنا ومنازلنا.
ويضيف أن غياب التنظيم والرقابة لمثل هذه الأعمال من قبل الجهات الأمنية يجعل الأمر مفتوحا لكل من يرغب في رفع كفاءة الخدمة لديه بخدمة التوصيل التي قد تكون سببا لتمادي بعض العمالة غير المسؤولة لمعرفة أسرار المنازل، وأرقام الجوالات الخاصة بتلك الأسر، وهو هاجس يعد مقلقا لكثير من أرباب المنازل الذين شغلتهم ظروفهم العملية أو الاجتماعية للقيام بهذا الدور.
ابن بارلتوصيل طلبات بعض الأسر بالقصيم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
