قبل أيام قلائل أكد زعيم مسلمي الساحل الكيني أبوبكر شريف أحمد المعروف باسم مكابوري أنه يتوقع أن يقتل في أي لحظة على أيدي مسلحين مجهولين، ويقول “أعلم أنني أعيش في الوقت الضائع”.
ويشير أحمد إلى مقتل اثنين من زملائه أئمة المساجد بنفس الطريقة خلال الفترة القليلة الماضية.
يوم الثلاثاء الماضي، الأول من أبريل، تحققت مخاوف مكابوري ، حيث قتل بالطريقة ذاتها، عندما أطلق مجهولون النار عليه في أحد شوارع مومباسا، فلقي حتفه في الحال، كما قتل أحد مرافقيه.
ويوجه نشطاء حقوق الإنسان أصابع الاتهام نحو الحكومة بمحاولة التخلص من الشخصيات الإسلامية، خوفا من تنامي وجود المتطرفين الإسلاميين.
في أكتوبر من العام الماضي، تحدث مكابوري الذي تميزه لحية صغيرة مصبوغة بالحناء وقال في تصريحات صحفية إن قتل الشخصيات الإسلامية خارج نطاق القانون هو خطأ كبير، حتى وإن كانوا متطرفين، مشيرا إلى أن تلك الجرائملا تساعد على حل المشكلة، بل تزيدها تعقيدا.
وقال “شباب مومباسا يبحثون عن البنادق لحماية أنفسهم، كانوا في السابق يحملون السكاكين، ولكن حان الآن وقت البنادق”.
ومع أن الشرطة الكينية تنفي أي تورط لها في أعمال القتل، إلا أن مكابوري اتهمها بالتستر على المجرمين، مشيرا إلى أنها لم تجر أي تحقيقات جادة لكشف الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة.
وفي يوم الثلاثاء الماضي، وبينما كان مكابوري عائدا برفقة أحد أصدقائه من المحكمة بعد أن أدلى بشهادته في قضية اتهام 20 شابا بالانتماء إلى حركة الشباب الصومالية، اقتربت سيارة صغيرة منه، وأطلق مسلحون مجهولون النار على الرجلين، فأردوهما قتيلين في نفس الوقت بعد أن أصابوا جسديهما بأكثر من 20 طلقة وضعت حدا لحياتهما.