لستُ حقاً من أولئك المفتونين هذه الأيام حتى النخاع بالموجة الكورية الجارفة في العالم العربي، مع هذا أعترف أن الفن الكوري عموماً لديه قدرة غريبة على امتلاك مشاعر الجماهير، وأعتقد أن هذا عائد نوعاً ما إلى التصاق الكوريين كشعب آسيوي بالقيم والأخلاقيات الإنسانية الرفيعة، بالإضافة إلى عزفهم الدائم على وتر العاطفة الذي لا تخيب أنغامه لدى العرب.
أعرف هذا رغم أني لم أتابع أياً من المسلسلات الحديثة التي أوقعت الجماهير في حب كوريا، لكنني كنت وما زلت واقعة في غرام مسلسل كوري تاريخي عُرض قبل ستة سنوات مُدبلجاً بعنوان «جوهرة القصر»، يحكي سيرة فتاة كورية عُرف أنها أول طبيبة استخدمت الجراحة في تاريخ الشرق الأقصى.. وحقق العمل الراقي الذي تم إنتاجه سنة 2003 انتشاراً واسعاً وتم عرضه في عدة دول.
أصارحكم أنني وبالرغم من أني شاهدت عشرات الأعمال الدرامية العالمية خلال هذه السنوات.. إلا أن «جوهرة القصر» سيظل متربعاً على صدارة قوائم المسلسلات التي تابعتها.. وما زلت أتجول بين لقطات متناثرة منه في اليوتيوب بين الحين والآخر، وأحلم بالحصول على نسخة كاملة من حلقاته.. بل وأنصح بالبحث عنه ومتابعته، فهو يمثل أيقونة صافية للجمال الدرامي المتكامل.
وبالمناسبة، هناك طفلة كورية جميلة في الرابعة تُدعى «Breanna Youn»، أعتقد أنها واحدة من أجمل وأظرف الظواهر الكورية العجيبة التي شهدتها الساحة مؤخراً، تسجل يوميات وفيديوهات قصيرة طريفة ويقوم والداها بنشرها في «فاين» و»انستقرام» ومواقع التواصل الاجتماعي.. وأعترف أني أغرمت كمئات الآلاف غيري بهذه النجمة الصغيرة التي تبدو وكأنها واحدة من الشخصيات الكرتونية في أفلام الكرتون اليابانية.. لا يمكن تفويت فيديوهاتها وهي تحيي معجبيها العرب بلغتهم!، ابحثوا عنها واستمتعوا بخلاصة الجمال الكوري النقي.