سعدت رغم هلاليتي بحصول النصر على بطولة الدوري.
هذا الفرح وهذه السعادة ليسا لانني تخليت عن عشقي للهلال البتة، وإنما لأن وجود أكثر من فريق يتنافس على الحصول على البطولة فيه خدمة عظمى للرياضة في بلدي، فلا ولن يتقدم أي فريق إذا كان هو البطل يتكرر في كل مرة.
المنافسة هي التي تشحن الأندية وتجعلها تستقطب النجوم من المدربين واللاعبين والأخصائيين في كل مجالات الألعاب.
أنا أعرف أن مهر أي بطولة مكلف جدا، وأن ليس كل ناد لديه قدرة الصرف كما الهلال والأهلي والنصر والشباب والاتحاد.
أجل ليس بمقدور أي ناد أن ينفق الملايين الكثيرة كالأندية التي أوردت أسماءها.
ولكن ملاعب الكرة في كل مدينة وقرية سعودية ليست حكرا على ناد بعينه، وبالفعل فقد جاء للعاصمة ذات يوم لاعب من بيشة وأصبح في ناديه لاعبا رائعا، وحتى عندما لعب للمنتخب كان أكثر من رائع.
تابعت حراس مرمى في أندية من مدن صغيرة، فوجدتهم أكثر تألقا من أبناء العواصم.
المواهب ليست موجودة فقط في المدن الكبيرة أو في العواصم السياسية والاقتصادية والإسلامية.
والتنافس الشريف يرفع درجة التألق لدى الآخرين.
ابحثوا في حواري مكة العتيقة تجدوا أكثر من سعيد لبان ومحمد نور.
ابحثوا في شهار والمثناة والردف ستجدون أكثر من عبدالرحمن الجعيد وكريم المسفر.
ابحثوا في الكندرة وسواها من حارات جدة القديمة ستجدون أكثر من شاكر با حجري وسعيد غراب وعبدالرازق أبو داود وعبدالقادر كتلوج والوصلة والمجلجل وعبدالرازق بكر وغازي كيال.
اختم قولي بأنني أتمنى، كمواطن «قح»، أن أرى الرياضة في بلادي تزدهر وتتقدم وتتفوق، شريطة أن نمحو النعرات ونحاكم دعاة التشرذم والعنصرية البغيضة. والله معنا ما دمنا نتبع شريعة السماء.
[email protected]