جميعنا شاهد ذلك المقطع المحزن المخزي البشع الفظيع بكل ما تعنيه هذه الكلمات على اليوتيوب، وتم تناقله عبر وسائل التواصل الجماعي يوم الاثنين الماضي، وحمل أكثر مشاهديه من الناس في الخارج فهما خاطئا عن الشعب السعودي عامة، ومدى حبه للقتل والإرهاب والعنف، الذي كان ذلك واضحا في ردودهم على المقطع والخبر.
وبعيدا عن تفاصيل الجريمة البشعة وكيفية القتل التي حصلت في وسط الشارع العام بالرياض في حي السويدي وفي وضح النهار وأمام الناس والمارة، وقيام بعضهم بالتصوير دون أن يتحركوا لإنقاذ الإنسان الضعيف أمام ذلك الوحش، كمن أصيبوا بتبلد الإحساس وموت القلوب، فذلك القاتل لم يكن يحمل في أحشائه قلب إنسان تحكمه الرحمة بل كان مغيب العقل والمشاعر بسبب تعاطيه المخدرات حسب ما تناقلته بعض الصحف التي نشرت الخبر، ولكن من المعروف لدى أخصائي النفس ومعالجي الإدمان أن غياب عقل المتعاطي للمخدرات تعود بحالته إلى عقله الباطن وطريقة تصرفه أثناء بعده عن التعاطي وإلى سلوكه الباطن.
فهذا الرجل متوحش بطبعه ومائل إلى القتل والعنف، حتى وإن كان مغيب العقل فهو ليس سويا ولا بد أن يتعامل معه على هذا الأساس.
فذلك المسكين عندما جاء إلى هذا البلد من أجل لقمة العيش كان يعلم بأن هذا البلد هو بلد الإسلام والأمان والسلام والعدل، فكيف يكون وضع الآخرين في بلده أو في البلدان الأخرى ممن شاهدوا ذلك المشهد ويعلمون بعدم قتل المجرم الذي سفك دم إنسان بريء؟ من المؤكد سوف تتغير تلك الصورة الجميلة في عقولهم عن هذا البلد وشعبه ودينه الذي يحرم القتل والإرهاب والاعتداء على الآخرين.