أمام النمو المتوقع للطلب على الطاقة الكهربائية في الإمارات بنسبة تقارب 9 % سنويا حتى العام 2020، تضطر الدولة إلى رفع الأسعار لتشجيع المستهلكين على تغيير سلوكياتهم في استهلاك الكهرباء من الإسراف إلى الترشيد.
وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي يقول إن الاستهلاك في البلد أعلى كثيرا مما ينبغي، وإنه يساوي مثلي المتوسط العالمي أو ثلاثة أمثاله.
ويكاد يكون الغاز الطبيعي هو المصدر الحصري تقريباً لمحطات توليد الطاقة في الإمارات، وبسبب الارتفاع المستمر في الطلب على الغاز لتلبية متطلبات محطات التوليد وكذلك الاستخدامات الصناعية مثل مصانع البتروكيماويات ومصانع الحديد فقد تحولت دولة الإمارات خلال العقد الماضي إلى دولة مستوردة للغاز الطبيعي، وهو الأمر الذي عجل بإطلاق استثمارات بمليارات الدولارات تجاه تطوير مصادر الطاقة النووية والطاقات المتجددة.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن الإمارات العربية المتحدة هي السابعة على مستوى العالم من حيث متوسط استهلاك الفرد للطاقة.
وتعمل شركات المرافق في الإمارات على تقليل الطاقة المهدرة، وقد بدأت حساب أسعار المياه والكهرباء للمستهلكين بنظام الشرائح، وأطلقت حملات دعائية على مدى السنوات القليلة الماضية.
ونوه بأهمية كفاءة استخدام الطاقة من خلال تحسين التكنولوجيا وتغير ثقافة الاستهلاك، مشيرا إلى أن الإمارات أدخلت تعديلا طفيفا على الأسعار على المستوى الاتحادي حتى يدرك الناس حجم استهلاكهم.
وأضاف أنه إذا لم تنجح هذه الحملة فستضطر الحكومة لإعادة النظر في نظام المحاسبة.
وتعمل دولة الإمارات على تنويع مصادر الطاقة وفق استراتيجية تؤدي إلى إيجاد مزيج مصادر الطاقة تشكل فيه الطاقة النووية 25 % والطاقة المتجددة 5 إلى 7 % والغاز الطبيعي 67 إلى 70 % من إجمالي الطلب على الطاقة.
يذكر أن هيئة كهرباء ومياه دبي رصدت العام الماضي موازنة بقيمة 25 مليون درهم، لعمليات التوعية والتثقيف بترشيد الاستهلاك خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.
وشملت الحملة تنظيم 30 حملة وبرنامجاً توعويا، وإدارة أحمال، بالتعاون مع مؤسسات وشركات متخصصة في هذا المجال على مستوى الإمارة، واستهدفت هذه الحملات قطاعات المستهلكين والعملاء كافة، ما أثمر عن نتائج خفض وترشيد جيدة، لافتة إلى أن قطاع المؤسسات الخاصة جاء في المرتبة الأولى في توفير استهلاك المياه بنسبة ترشيد 63٪، ثم قطاع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية بنسبة 21٪، والقطاع التجاري 18٪، والقطاع الصناعي بنسبة 19٪.