قد قالها «قوقل»، فصدّقه؛ ذلك أنّ القول ما قاله. ودعْ عنك تلك الشميطاء «حذامي»، والتي ما فتئت تُزكّينا بما هو ليس فينا. أليس الله تعالى هو أعلم بمن اتقى؟! بلى.
وبحسب الدكتور وليد فتيحي فإنّ ما يزيد عن مليون ونصف المليون، ليس لهم من شغلٍ في يومهم -على متصفحهم- سوى البحث، وبشيءٍ من احترافٍ تحايليٍّ، عن كلمات «جنسية»، الكثير منها يتوجّه إلى مفرداتٍ هي أدخل في بابِ «الشذوذ» وما يتصرّف عنه قياسا/ وسماعيّاً. في حين تسيطر «المواد الإباحيّة» على 70% من الملفات المتبادلة بين المراهقين!
فجأةً وجدتني محاطاً بعسكرة «أسئلة» أشير إلى أبرزها وَفْقَ هذه المجملات:
* أهي حالة «مَرضيّة» تسفر عن منظومةِ اختلالٍ يضربُ جينات «التّحصين» بالمركز العصبي لـ»قيمنا» العَصِي هو الآخر عن إمكانية الترميم جراء ضعضعته المتهالكة؟!
* أم تُراها عرضاً يشي بأنّ ثمّة «أمراضاً» قد تراكمت ظلمات بعضها فوق بعض بفعل التزييف لمجتمعٍ هو ماضٍ باتجاه خسرانه المضطرد للرهان على «طهرانيّة» يتحقّق افتضاحها عند أولِ «مطبٍّ» تقنيّ كان من شأنه أن يكشف المستور منذ الليلة الأولى للخلوة؟! وما اختلى سعوديُّ بالنت إلا وكان هذا الأخير شيطاناً!
* إلى أي مدىً يمكن أن نعتبر هذه «الظاهرة المحمومة جنسياً» دليل فشل قد مُنيَ به الخطاب الوعظي وبامتياز؟!
* غياب تدريس مقررٍ في «التربية الجنسية» هل مثل هذا الغياب كان فاعلاً في إذكاء مثل هذا «السعار» الجنسي سعوديّاً؟!
* سقوط مريع لتوصيف مجتمعنا بـ»المحافظ».. إلا حال اعتبرنا -المحافظة- تلك هي محض مخاضٍ عن «تديّنٍ منقوصٍ» مما يجعلني أتساءل ثانية: ألم يئن لنا أن نشتغل تالياً على تجويد تديّننا الذي لا يمكن أن يتأتى ما لم نتوافر على «تجديد الدين» نفسه وقد خَلِق بفعلِ هيمنة «الهامش» على «المتن» وتحكيم أقوال «الرجال» على ما كان غضّا طريّا مِن وحي الله تعالى؟!
- ثمة أسئلة أخرى تضيق عنها مساحة المقالة. يمكنكم أن تدوّنوها بأنفسكم تعليقا.
- تفطين: السعودية ليست استثناء ذلك أنّها في التصنيف «العالمي» لأكثر عشر دول عالمياً تُكثر من البحث عن المفردات «الجنسية» عبر الشبكة العنكبوتيّة... إذ إنّ الباكستان جاءت أولاً في اللائحة عالمياً وبعدها مصر في الرتبة الثالثة ثم إيران رابعا بينما المغرب حلّت خامساً في حين كان السابع ترتيباً من نصيب «السعودية»!
أرأيتم؟ ست دول مسلمة من بين العشرة عالمياً! أين الخلل؟!
في السعودية (50) مليون بحث عن "كلمات جنسيّة" شهريّاً!
خالد السيف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
