ينتظر الأفغان إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، بعد يوم من تحديهم تهديدات طالبان والأمطار وحرصهم على التصويت بالملايين لاختيار زعيم جديد.
والمرشحون الأوفر حظا في هذا السباق، هم عبدالله عبدالله، أشرس منافسي قرضاي في الانتخابات السابقة، وأشرف غاني أحمد زاي، أكاديمي ومسؤول سابق في البنك الدولي، ثم زلماي رسول، وزير الخارجية الأسبق.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تجري جولة الإعادة، وسط ترجيحاتبألا يحصل أي من المرشحين على الأغلبية التي تمكنه من حسم السباق من الجولة الأولى.
ومن المقرر أن تنقل شاحنات المواد الانتخابية، لا سيما صناديق الاقتراع، من مراكز التصويت إلى مقر اللجنة المستقلة للانتخابات في كابول، على أن تبدأ هناك عملية فرز وإحصاء الأصوات.
وتوقع مسؤولون نشر نتائج جزئية لاحقا، لكنهم لفتوا إلى أن النتائج النهائية لن يتسنى إعلانها على الأرجح قبل أسبوع على الأقل.
وأشاد المجتمع الدولي على نطاق واسع بالانتخابات الأفغانية التي شهدت إقبالا كثيفا رغم الشكاوى من نقص بطاقات التصويت وتقارير عن حدوث عمليات تزوير.
ومتحدثا في مؤتمر صحفي، قال رسول إن أي رئيس ينتخب على أساس التزوير، لن يكون شرعيا.
ويقول محللون سياسيون: إنه ينبغي أن يكون الرئيس الجديد قادرا على التوصل إلى تسوية سياسية.
من جانبه، قال المحلل هارون مير: لأن كثيرا من المرشحين يمثلون مصالح جماعات عرقية محددة، ومن أجل خير هذا الشعب، أرى أننا إذا نجحنا في التوصل إلى تسوية سياسية في جولة الإعادة بين أكبر متنافسين، فإنها ستكون نتيجة أفضل.
وهناك فارق كبير بين هذا السباق والانتخابات الرئاسية التي عقدت في 2009، حيث شابت تلك الانتخابات مزاعم تزوير واسعة، استبعد على إثرها ثلث الأصوات التي حصل عليها قرضاي، ما حرمه من تحقيق الأغلبية التي تمكنه من حسم السباق من الجولة الأولى.
وكان ملايين الأفغان قد تحدوا تهديدات طالبان واحتشدوا في المساجد والمدارس التي استخدمت كمراكز للتصويت للمشاركة في الانتخابات التي جرت يوم السبت لاختيار رئيس جديد ومجالس الولايات.
ولم يترشح الرئيس حامد قرضاي حيث يمنعه الدستور من تولي الرئاسة لفترة ثالثة، ويقود قرضاي البلاد منذ الإطاحة بطالبان في 2001.
في غضون ذلك، انفجرت عبوة يدوية الصنع أمس في ولاية قندز شمال أفغانستان لدى مرور شاحنة تحمل بطاقات تصويت، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، وفق ما أعلن الناطق باسم الشرطة الإقليمية سيد سروار.
وأوضح أن الانفجار وقع بين إقليم خان آباد ومدينة قندز، وأسفر عن سقوط ثلاثة قتلى احدهم عضو في اللجنة الانتخابية المستقلة إضافة إلى شرطي وسائق”، وتحدث عن “تدمير الشاحنة وثمانية صناديق.
واكد رئيس الفرع المحلي للجنة الانتخابية المستقلة أمير حمزة أحمدي الحادث، لكنه أوضح أنه تم فرز البطاقات وتدوين النتائج قبل مغادرة الشاحنة في حين تجري عمليات فرز وجمع البطاقات في مختلف أنحاء البلاد.
وفي السياق، قتل 94 مسلحا من حركة طالبان وأصيب 20 آخرون بعمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية “إيساف” خلال الساعات الـ24 الأخيرة في ولايات غزني وبادغيس وباغلان وفرياب وباكتيكا، وخوست وتاخار وقندز وفرياب وجوزان وقندهار، وضبطت خلال العمليات كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة.