بات استعراض الدراجات النارية في شوارع محافظة الطائف مشهدا مألوفا من قبل الشباب وصغار السن، رغم ما يترتب عليه من خطورة على حياتهم ومستخدمي الطريق، دون أن يتم ردعهم أو معاقبتهم.
وشدد فلاح النمري على أن الظاهرة أصبحت تشاهد بشكل كبير في مختلف الأوقات بشوارع الطائف، دون مساءلة ومحاسبة المراهقين الذين يقومون باستعراضات خطرة، قد تكون سببا في وقوع ضحايا ووفيات جراء التهور واللامبالاة.
واعتبر مسلم السفياني أن المسؤول الأول عن ما يشاهده بالشوارع من حركات استعراضية إدارة المرور ووزارة التجارة التي سمحت لهؤلاء المراهقين بشراء وامتلاك الدبابات دون اشتراطات تنظم الشراء، وحتى لا يكون كل مراهق قادرا على شراء آلة قد تكون سببا في وقوع خسائر بالأرواح والممتلكات.
وذكر أبو صالح وهو بائع دراجات نارية لـ»مكة» أن كثيرا من البائعين لا يتقيدون بشروط معينة عند بيع الدراجات النارية للشباب، فشرط وجود رخصة قيادة صادرة من إدارة المرور لا يلتزمون به، بحجة أنهم لو ظلوا في انتظار إصدار الرخص سيقضى على تجارتهم، مشيرا إلى أن أكبر شريحة تقبل على الشراء هم من فئة الشباب.
وأكد الأخصائي النفسي عبدالله الحارثي أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الأسرة التي تتحمل مسؤولية السماح لأبنائها بشراء تلك الدراجات، ومن ثم تتسع دائرة المسؤولية لدى الجهات الحكومية من إدارة المرور المنظمة لقيادتها، والتربية والتعليم التي عليها جانب التوعية بخطورة تلك الدراجات، مضيفا أن المراهقين بهذه المرحلة العمرية لديهم رغبة في المغامرة وتجريب كل جديد حتى لو كان خطرا، وقد يكون لدى أحدهم نقص في الشخصية يدفعه لمحاولة إبرازه بشكل أو بآخر، خاصة في ظل غياب دور الوالدين وانشغالهما عنه، ما يدخله في حالة اكتئاب وغضب يفجرها بتصرفات لا مسؤولة يرى أنها تضيف لشخصيته وتبرزه أمام أقرانه، وأيضا للأسرة دور مهم في تعديل سلوكيات المراهقين، والتمييز بين ما هو طبيعي أو غيره.
«مكة» حاولت أكثر من مرة الاتصال هاتفيا بالناطق الإعلامي لإدارة المرور بالطائف لكن لم يأت الرد حتى إعداد هذا التقرير.