في جبل القمائم العشوائي كما يحلو للبعض تسميته تقبع حارة الزهور جنوب مكة المكرمة على الطريق الدائري الثاني، حيث ينتاب الزائر شعور وكأنه ضل طريقه إلى أحد الأحياء الشعبية بمنطقة نائية بجنوب آسيا؛ منازل حي الزهور مصنوعة من الصفيح والأخشاب وأخرى شيدت على عجل بطريقة عشوائية من الحديد والاسمنت، بينها عمارة تعلوها منارة مسجد بارتفاع ثمانية أمتار يخيل لمن يشاهدها أن المبنى عبارة عن عمارة حولت إلى مسجد.
قال شاكر الشريف إن حارة الزهور كانت تسمى سابقا جبل القمائم غير أن اسمها عدل في وقت قريب، وهي مرتبطة بحي الشوقية الذي يعد أحد الأحياء الراقية، لكنها تحولت إلى مأوى لكل مخالف يريد الاختباء عن أعين الرقابة والهروب إلى المجهول، مشيرا إلى أنه لاحظ أحواشا داخل الحارة يجمع بها المخالفون السيارات القديمة ليتم تشليحها، ومن بينها سيارات مسروقة تسحب في الخفاء لمكوثها طويلا بالشوارع والطرقات، خاصة التي دونت عليها البلدية عبارة تالف وتتركز عليها الأنظار من قبل ضعاف النفوس وسحبها وتفكيكها إلى قطع وبيعها حديد سكراب.
فيما تحدث عبدالله الموركي بقوله: عند مرور أي شخص بالطريق الدائري الثاني يشاهد منارة تحتها بناية مكونة من أربعة أدوار مما يخيل إليه أنه مسجد بني فوق الجبل، وعند اقترابه يفاجأ بعمارة سكنية تجد أبوابها ونوافذها مغلقة، مما يضع علامة استفهام على هذا المبنى وطريقة بنائه.
وأضاف «قد يكون هذا التحايل لتضليل أعين الرقابة.
من جانبه، أبان مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني لـ»مكة» أن الخدمات البلدية يتم متابعتها بشكل دائم والتواصل مع شركة النظافة في حال رصد أي ملاحظات في تراكم النفايات في الحي، منوها أنه لدي الأمانة خط تواصل ساخن مع الجمهور الذين يمكنهم الاتصال على الرقم 940 والإبلاغ عن أي ملاحظات أو قصور في الخدمات وسوف يتم الوقوف على تلك الشكاوى.
مخالفون يتوارون خلف ستار الزهور
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
