تمر منطقة جازان بأزمة سكن نتيجة قلة المعروض وزيادة الطلب، مما أدى لارتفاع الأسعار في ظل التنمية والنمو السكاني المتزايد.
وتعد تجربة جامعتها مع هذه المشكلة من أبرز الصعوبات التي واجهتها لتأمين الوحدات المناسبة لإسكان أعضاء هيئة التدريس الوافدين، مما دفع بعضهم إلى عدم البقاء في المنطقة بسبب ارتفاع الإيجارات التي تتجاوز في بعض الأحيان بدلات السكن التي يتقاضونها، ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، بل خسرت الجامعة بعض الكفاءات بسبب عدم ملاءمة الإسكان في المنطقة لهم.
فبعد إنشاء جامعة جازان التي بدأت بعدد قليل من الكليات، توالى افتتاح الكليات
وازداد عدد أعضاء هيئة التدريس الأجانب ووصل عددهم إلى أكثر من 1000 عضو، وظهر حجم المشكلة بوصول 288 عضو هيئة تدريس خلال شهر واحد، مما تسبب في تلقي مدير إدارة العلاقات العامة بالجامعة الدكتور إبراهيم أبو هادي طلبات عدة من أعضاء هيئة التدريس بتمديد فترة بقائهم بالفنادق إلى حين حصولهم على شقق سكنية، وأضاف أن الأزمة تحتاج إلى تعاون من رجال الأعمال وتحفيز الاستثمار العقاري لتوفير الشقق السكنية التي تحتاجها المنطقة لفترات طويلة، نظرا لتوسع الجامعة ولتزايد عدد الشركات الكبيرة بالمنطقة.
يقول عضو هيئة التدريس – رفض ذكر اسمه – وهو مصري الجنسية «اضطررت إلى السكن في أبو عريش رغم أنها تبعد عن جازان 25 كلم، إذ يصل سعر السكن لغرفتين لألفي ريال للشهر الواحد»، وأكد الدكتور محمد أمان هندي الجنسية أنه اضطر للسكن في صبيا التي تبعد 35 كلم عن جازان نظرا لعدم توفر الشقق في جازان، إضافة إلى ارتفاع أسعارها، رغم مشقة الدوام اليومي من هناك، ويشير إلى أن إيجار شقة بها غرفتان وصالة وحمام يبلغ 2500 ريال.
رجل الأعمال وصاحب عدد من الوحدات السكنية عبدالله طيري قال إن بعض الزبائن طلبوا منه استئجار شقق وهي ما زالت في طور البناء، لحجزها قبل أن يسبقهم أحد إليها، مؤكدا احتياج المنطقة لأعداد كبيرة من الشقق، وذكر رئيس فرع هيئة السياحة والآثار بالمنطقة رستم الكبيسي، أن مجموع الوحدات السكنية في المنطقة 2714 شقة بنظام غرفة واحدة، و1333 بنظام غرفتين، و155 بنظام ثلاث غرف، و33 بنظام أربع غرف، والسعة الإجمالية للوحدات السكنية كافة في عموم المنطقة 26401 فرد، وهي غير كافية مقابل التطور التنموي بالمنطقة.