في اتجاه عكسي إلى حد ما، ترغب النساء الهنديات في البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى العمل بعد الزواج.
وتكمن المفارقة في عدم رضاء الأزواج عن هذا التوجه.
هناك مقولة بأن الزيجات تتم في السماء، وقد لا يكون هذا مصدر نزاع، ولكن ماذا عن التوافق؟ فهذا ما لا يبدو ممكنا إلا إذا سعى الزوجان وراء تحقيقه بكل جهد.
وهو ليس مجرد كلمة عادية تقال، بل يعني فهم الطرفين لبعضهما بعضا على الصعيدين المهني والشخصي، إضافة إلى توفر الاحترام الكافي.
كثير من النساء كن يرغبن مواصلة أعمالهن وتحقيق طموحاتهن بعد الزواج، ولكن اصطدمن برغبة أزواجهن وعائلاتهن بحجة البقاء في البيت لرعاية شؤونه.
الآن، فإن العكس تماما هو ما يحدث، حيث تريد النساء التخلي عن وظائفهن، والجلوس في المنزل للتمتع بحياة الاسترخاء وتكريس كل الوقت للزوج والمنزل.
وهذا يعني بالضرورة تعرض الرجال للمزيد من الإرهاق والبحث عن أعمال إضافية.
وقد شكلت تلك القضية تهديدا للعديد من حديثي الزواج الذين يفكر بعضهم بصورة جادة في الانفصال، لأن الزوجة التي ظن شريكها قبل الزواج أنها تتمتع بالطموح تريد أن تتوقف عن العمل بعده.
ويقول رجل الأعمال الشاب راشيكا باليراو “زوجتي كانت تزاملني في كلية الهندسة وقد حصلت على وظيفة جيدة في شركة مرموقة، عندما تزوجنا العام الماضي رفضت أن يعقد قرانها في معبد صغير ولذلك أخذت قرضا ضخما من البنك أنفقته في مصاريف الزواج، وبعد فترة قصيرة صارحتني بأنها تريد ترك العمل، لكنني رفضت بشدة لأن مبلغ القرض سيشكل عبئا كبيرا علي، وفي النهاية رضخت للأمر الواقع واستأنفت عملها”.
وإضافة إلى المشكلات المالية، إلا أن هناك جانبا آخر يخشى الرجال من حدوثه، وهو كيفية قضاء الوقت الطويل في المنزل، ويقول أحد الأزواج “لا بد أن المرأة ستتحول في هذه الحالة إلى مصدر إزعاج كبير لزوجها”.