عبر الدكتور سعد الصويان في حديثه لـ»مكة» عن سعادته بفوز كتابه الصادر عن دار مدارك «ملحمة التطور البشري» والذي فاز بجائرة الشيخ زايد للكتاب، فرع التنمية وبناء الدولة، موضحا بأن اختيار هيئة جائزة أبو ظبي لكتابه فيه شجاعة، ومؤشر قوي على انفراج مساحة الفكر والرأي في منطقتنا، يقول: أنا سعيد بأن يفوز بالجائزة مثقف خليجي، وأنا أسعد بطبيعة الحال بأنني أنا شخصيا هو الفائز، وأحيي شجاعة القائمين على الجائزة بتمكينهم ملحمة التطور البشري من الفوز، وهذا مؤشر قوي على انفراج مساحة الفكر والرأي في منطقتنا، وأرجو أن يكون هذا الفوز فاتحة لفوز مثقفين من المملكة والخليج في الدورات القادمة.
وعن عدم فوز كتابه «أيام العرب الأواخر» العام الماضي قال: أنا أعذرهم على عدم فوز أيام العرب في العام الفائت، لأن الكتاب كان كتابا توثيقيا مبنيا على عمل ميداني في صحراء الشمال ومكتوبا بلهجة البادية التي لا أتوقع أن المحكمين قادرون على قراءتها وفهمها.
وكنت أيضا سأعذرهم لو لم يفز كتاب ملحمة التطور البشري لهذه الدورة نظرا لمضمونة، ولكن الجماعة في أبو ظبي أثبتوا أنهم «قدّها وقدود».
وختم حديثه لـ»مكة» بأنه يتمنى أن يكون الفوز حافزا لقراءة الكتاب واستيعاب مضمونه.
يذكر بأن جائزة الشيخ زايد قد أعلنت في مؤتمر صحفي الاثنين الماضي أسماء الفائزين بجوائز دورتها الثامنة وكان منها كتاب الصويان، والذي أعادت اللجنة فوزه للمجهود الضخم الذي بذله المؤلف في جمع المادة العلمية والاطلاع على طيف كبير من المناهج المستخدمة في العلوم الاجتماعية، كما يظهر في الكم الضخم من المراجع ولقدرة الكتاب على تتبع فكرة التطور البشري ونقل منهجها من الميدان البيولوجي إلى الميدان الاجتماعي والاقتصادي والثقافي واللغوي والربط بين هذه الأبعاد.
أما الفائزون في بقية الفروع فهم على النحو التالي: في فرع أدب الطفل والناشئة فاز به كتاب «ثلاثون قصيدة للأطفال» لجودت فخر الدين، وفي فرع المؤلف الشاب فاز المؤلف رامي أبو شهاب عن كتابه «الرسيس والمخاتلة» خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر، أما في فرع الترجمة فاز محمد المنصوري عن ترجمته لكتاب «إسكان الغريب في العالم المتوسطي، وفي الآداب فازت رواية بعد القهوة للمؤلف عبدالرشيد محمودي، وفي الثقافة العربية في اللغات الأخرى فاز ماريو ليفيراني عن كتابه «تخيل بابل»، وفي فرع النشر والتقنيات الثقافية فازت بها المؤسسة الفكرية العربية «بيت الحكمة» من تونس، كما حجبت جائزة الفنون والدراسات النقدية.
قدّها وقدود
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
