قرع اتحاد الصناعات السويسرية جرس الإنذار، محذراً من إمكان تأثير الاستفتاء الذي أجراه السويسريون مؤخراً للحد من الهجرة إلى بلادهم من داخل دول الاتحاد الأوروبي، بشكل مباشر على بعض الصناعات التي تعتمد على العمالة الأجنبية والخبراء، مثل تجارة الساعات السويسرية.
وأشار الاتحاد إلى أن قرابة نصف جميع العاملين في القطاع هم من الرعايا الأجانب الذين يقيمون إما في سويسرا أو دخلوها طلباً للعمل.
وقال رئيس الاتحاد جان دانيال باسكي في بيان «نحن بحاجة إلى هؤلاء العمال وهذه المهارات، وصحيح أن هناك بعض القلق حول هذا التصويت».
وكان 50.3 %.
من الناخبين السويسريين قد طالبوا خلال الشهر الماضي بإبطال اتفاق يقضي بمعاملة المهاجرين من داخل دول الاتحاد على قدم المساواة بالسويسريين في سوق العمل.
وليس من الواضح حتى الآن كيف ستتمكن سويسرا -رغم أنها ليست من دول الاتحاد الأوروبي- من تطبيق نتائج الاستفتاء، لأنها تعد شريكاً تجارياً رئيسياً للاتحاد.
وكان القطاع المالي والتجاري قد مارس ضغوطاً على المشرعين للبحث عن تفسيرات قانونية تراعي مصالح البلاد الاقتصادية عند وضع نتيجة الاستفتاء موضع التنفيذ القانوني.
كما يصر رجال الأعمال على مواصلة السماح لهم بجلب العمال الأجانب إلى البلاد، لاسيما أن آخر إحصاء أجري الشهر الماضي أكد أن معدل البطالة لم يتجاوز 3.5 %.
ويتوقع محللون اقتصاديون أن يكون قطاع صناعة الساعات السويسرية المشهورة بجودتها أكبر المتضررين في حال منع دخول العمال الأجانب، لأن الشركات العاملة في هذا القطاع كانت تطالب بإلحاح قبل التصويت بالسماح لها بجلب ما يكفي من العمال للمساعدة في الحفاظ على نسبة النمو المرتفعة التي حققتها في السنوات الأخيرة.
وعلى سبيل المثال قامت مجموعة سواتش، وهي أكبر منتج في العالم في مجال الساعات المتميزة بتعزيز قوتها العاملة في سويسرا بنحو 900 شخص خلال العام الماضي وحده.
وعزت ذلك بأن هذه الصناعة الدقيقة تحتاج إلى عمال بمواصفات خاصة ومحددة، وأنه لا مجال لملء المناصب بأعداد غير منتجة من العمال، لمجرد أنهم سويسريون.
بدوره قال مارك هايك، رئيس مجموعة الساعات الفاخرة مثل بريجيت وبلانكبين وجاكيه درو «لا يمكننا العمل بدون العمال الأجانب، لأنهم مدربون ويملكون المهارات التي نحتاجها».