يرعى أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله اليوم فعاليات الملتقى والمعرض الوطني الثالث للأسر المنتجة تحت شعار «صنع في السعودية» بفندق هيلتون بمحافظة جدة، الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بجدة بمشاركة 600 أسرة منتجة بهدف دعم المشاريع المنزلية الناشئة وتأصيل المفهوم الاقتصادي لأنشطة الأسر المنتجة وجعلها أحد دعائم الاقتصاد الوطني وتأهيل أصحابها مهنيا وإداريا وماليا وتسويقيا.
وحشدت الغرفة التجارية الصناعية بجدة ممثلة في مركز جدة للمسؤولية الاجتماعية ومشروع «كلنا منتجون» كل طاقاتها لنجاح الملتقى الذي يشهد العديد من الجلسات العلمية وورش العمل التدريبية التي تسلط الضوء على احتياجات ومتطلبات الأسر المنتجة وتأهيلها في مختلف المجالات الإدارية والفنية والتسويقية للمنافسة في السوق في مختلف السلع والخدمات التي تهم الأسر والأفراد بالمعرض.
وأعرب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة صالح كامل عن خالص شكره وتقديره للأمير مشعل بن عبدالله، على رعايته للملتقى، وقال: نحن في الغرفة التجارية الصناعية بجدة وكممثلين لأصحاب الأعمال نعتز ونتشرف بهذه الرعاية التي سيكون لها أفضل الأثر في إنجاح المنتدى وبلوغ أهدافه النبيلة، لافتا إلى أنها تؤكد إدراكه الواسع والعميق للدور الواسع والمتعاظم الذي يضطلع به القطاع الخاص في التنمية الوطنية باعتباره شريكا رئيسا في تحقيق التنمية وتعزيز الازدهار، وإطلاق المبادرات لمواجهة التحديات الاقتصادية المحيطة، وهي رعاية تؤكد فهما دقيقا لقدرات القطاع الخاص في تحمل المهام والواجبات المنوطة به في دعم الجهود الحكومية لحل معوقات النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن «الاهتمام الكبير بالملتقى يأتي متوافقا مع المكانة الكبيرة التي تمثلها المملكة في منظومة الاقتصاد العالمي ومنسجما مع الاهتمام الكبير الذي توليه حكومتنا الرشيدة للأسر المنتجة لتشجيعها على المساهمة في التنمية المستدامة «، مبينا أن الملتقى يهدف إلى إيجاد منافذ بيع مباشر «موقت» عبر الحضور في المراكز التجارية الكبيرة والمعارض التجارية والفعاليات العامة وتشجيع التسويق الالكتروني وعقد الشراكات مع قطاع الأعمال من معارض ومحلات التجزئة والموردين والمتعهدين والمصدرين ومقدمي الطلبات الخاصة، إضافة إلى الحصول على تراخيص رسمية حكومية لنشاط الأسر المنتجة بصفة فردية وجماعية، وزيادة الدخل للأسر المنتجة.
وعبر رئيس مركز المسؤولية الاجتماعية بغرفة جدة المستشار أحمد الحمدان عن أمله في أن يحقق الملتقى تطلعات قطاع عريض من الأسر المنتجة التي تعد شريحة مهمة في المجتمع، مؤكدا أنه خطوة مهمة لتكريس مفهوم المشاركة الاجتماعية للمساهمة في زيادة الوعي بمفهوم العمل الاجتماعي والخيري ومفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديد وتقييم أولويات المجتمع واحتياجاته المطلوبة، مشيرا إلى أن الجميع يتطلع أن يؤسس المنتدى مفاهيم وقواعد لتأسيس شراكات جديدة بين القطاعين تتوجه إلى المواطن الإنسان وإلى المجتمع بكل مكوناته، لا سيما أن قطاع المال والأعمال يسهم بشكل أو بآخر في تجسيد هذه القيم والعمل على تعميقها.
وأوضح أن الملتقى يحمل رسالة العمل على تنمية كوادر الأسر المنتجة وإدماج إسهاماتها في الاقتصاد الوطني تحت منظومة مؤسساتية متكاملة وتمكينها من مواجهة التحديات للوصول بمنتجاتها إلى مستوى التنافسية العالمية، مشيرا أن نسخة 2014 تنفرد باستهداف شريحة كبيرة من القدرات الوطنية التي يمكن تحويلها إلى قطاعات إنتاجية من المنزل من الباحثين عن عمل أو ربات البيوت، حيث صيغت مواد الملتقى لتكون مزيجا بين دورات مهنية وجلسات علمية إدارية تمويلية استثمارية مع إعطاء أهمية للتسويق الالكتروني مع دورات تعريفية مهنية في إنتاج وتسويق وضبط الجودة في تصميم الأزياء والمجوهرات ومستلزمات تزين المناسبات.
ويناقش الملتقى في الجلسة الأولى أفضل الممارسات الهيكلية والتنظيمية لإدارة أنشطة الأسر المنتجة، في حين تبحث الجلسة الثانية أفضل الممارسات التمويلية والاستثمارية لإدارة أنشطة الأسر المنتجة بموضوعات تتطرق إلى الإدارة المالية والفرص التمويلية والاستثمارية لأنشطة الأسر المنتجة، وتتميز الجلسة الثالثة بتناول آخر تقنيات التسويق الالكتروني الذي تعول عليه الأسر المنتجة في توسيع نشاطها.
يذكر أن حفل افتتاح الملتقى والمعرض الوطني الثالث للأسر المنتجة يتضمن كلمة لأمير منطقة مكة المكرمة وكلمة وزير الشئون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بجدة صالح كامل والمستشار أحمد الحمدان ثم تكريم الرعاة واللجنة المنظمة وجولة لأمير مكة في المعرض.
كما يشهد الملتقى ورش عمل متنوعة للأسر المنتجة تحت شعار «بالتدريب والشراكة نصل إلى التنافسية والأسواق» بهدف التعلم والمشاركة بالرأي من خلال عشر دورات تعريفية للممارسين والمبتدئين في مختلف النشاطات بمشاركة كوكبة من الكفاءات الوطنية من جامعة الملك عبدالعزيز وصروح علمية ومتخصصة.
وتتناول الدورات أفضل ممارسات الإنتاج والتسويق وضبط الجودة، بالإضافة إلى دورات مالية متخصصة وذلك بهدف استقطاب العديد من الموارد البشرية على مستوى المنطقة والوطن.
وستتاح الفرصة أمام الجميع للمشاركة والحصول على «شهادات حضور»، للدورات التي تستعرض أفضل ممارسات الإنتاج والتسويق وضبط الجودة بهدف استقطاب العديد من الموارد البشرية النسائية المعطلة على مستوى المنطقة والوطن ورفع مستوى جودة منتجات وخدمات هذه الأسر ليتطابق مع المواصفات الإقليمية والعالمية.