بالله عليكم هل تحتاج «الزكاة، وهي أحد أركان الإسلام، إلى توعية ومتابعة.. هل تحتاج أبواب أصحابها الموصدة وقلوبهم إلى من يطرقها في كل عام؟
شيء مخيف وخطير، هذا الذي يقع فيه بعض الناس وهم غافلون أو «متغافلون»..
منذ أن فتحنا عيوننا الصغيرة على العيد السعيد رأينا كيف تحرص الأسر الصغيرة والكبيرة على إخراج «زكاة الفطر» قبل صلاة العيد.. حتى لا تتحول من فريضة إلى صدقة.
حتى «المزكّي إللي حاله يبكّي».. يعني بالعربي حتى البائس الفقير والمسكين «الطفران النقعان» الذي يستحق الزكاة يخرجها عن بدنه وأبدان من يعولهم!
هذه زكاة الفطر على زهد قيمتها فما بالنا بزكاة المال وعروض التجارة وسائر الزكوات رغم اختلاف أقسامها..
مؤسف هذا الذي كشف عنه المدير العام للزكاة لصحيفة (مكة)، عن «تزويغ» بعض كبار التجار ومماطلتهم أو تحايلهم على كشوف حسابات شركاتهم ومؤسساتهم التي تجب فيها الزكاة.
وأسألك يا ولدي لتسألهم: كيف يدفعونها حينما ينتقلون من ظهر الأرض إلى بطنها، و»من فين يجيبوا فلوس يوم القيامة»؟
إذا كان راعي البهم والغنم، الذي لا يقرأ ولا يكتب، يعرف حق الله فيها فما بال أقوام كثّر الله خيرهم يبخلون وهم يعلمون؟
هل يخشون إملاقًا إذا زكوا.. ألا يعرفون أن الزكاة نماء وزيادة، وأنه «ما نقص مال من صدقة»؟
عرفنا ذلك ونحن صغارًا.. تعلمناه مع «زَرَعَ وحَصَدَ.. وجَمَعَ وطَرَحَ»!
يبدو أنهم حفظوا في درس الحساب «الجمع» ونسوا «الطرح» و»القسمة».. أما «الضرب» فنسأل الله أن يجيرنا وإيّاهم منه.. وأن يخرجنا، بعفوه ومَنّه، من هذه الدنيا «الفانية «الدنية» لا لنا ولا علينا!
"يا مزكّي.. حالك يبكّي"!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
