في إطار زيارته التاريخية الأخيرة إلى ألمانيا، قام الرئيس الصيني شي جين بينج بزيارة المحطة الأخيرة على خط السكك الحديدية، وهو إنجاز ضخم من شأنه أن يحقق ثورة في عالم المواصلات بين قارتي أوروبا وآسيا.
وتوجد المحطة في مدينة دويسبورج المشهورة بصناعات الحديد والصلب وتقع عند التقاء نهري الراين والرور، وتعد أكبر ميناء داخلي في العالم، كما أنها واحدة من أكثر المراكز التجارية أهمية في ألمانيا.
ورغم المسافات الشاسعة بينهما، إلا أن الرحلة من دويسبورج الألمانية إلى تشونجتشينج الصينية تستغرق بالقطار 16 يوما فقط.
وقام الرئيس الصيني، يرافقه وفد كبير وبحضور وزير الاقتصاد الألماني سيجمار جابرييل باستقبال أول رحلة للقطار الجديد الذي أوصل شحنة من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والالكترونيات، بعد أن أكمل رحلته عبر آسيا الوسطى وروسيا وروسيا البيضاء و بولندا، وصولاً إلى ألمانيا.
ويتميز خط السكك الحديدية الجديد الذي بدأ إنشاؤه في 2011 بواسطة مجموعة من الشركات العالمية بأنه أقصر بمسافة ألفي كلم من الطريق القديم الذي كان يربط بين ألمانيا والصين.
كما أن المدة التي تستغرقها الرحلة بين البلدين أقصر بمقدار 20 يوماً مما تحتاجه خطوط النقل البحري المعروفة.
كما أن هذا الطريق مفيد بشكل خاص لمدينة تشونجتشينج – موطن المصانع الشهيرة التي تنتج قطع غيار السيارات، إضافة إلى وسائل تكنولوجيا المعلومات.
ويقول المتحدث باسم ميناء دويسبورج، جوليان بوكر إن قيمة هذا الخط الجديد الذي يعرف في الصين باسم «طريق الحرير الجديد» تجارية أكثر من كونها مجرد رمزية.
وأضاف «الطريق الجديد حجز لنفسه مكاناًُ في السوق العالمية، وهناك 3 رحلات أسبوعية بين البلدين».
واستدرك بالقول إن من أكبر التحديات المستقبلية ستكون زيادة حركة المرور في كلا الاتجاهين لجعلها أكثر ربحية.
بدوره يقول رئيس الشركة التي تدير الميناء إيريك ستيك «خط السكك الحديدية الجديد أسرع بمقدار الضعف من الخطوط البحرية، كما أن تكلفة النقل عبره تقل بمقدار الضعف عن الخطوط الجوية.
وسيعود بالنفع على البلدين».
وأضاف «يمكن لأوروبا تلبية الزيادة المفاجئة في الطلب على الصناعة والتجارة، وبالذات المنسوجات، كما يمكن للصين أن تصل إلى الأسواق الأوروبية بسرعة أكبر».