يقول مسؤولون أمنيون كاميرونيون إن الكاميرون جارة نيجيريا، تحولت في السنوات الأخيرة إلى مركز تهريب دولي للأسلحة الحربية المرسلة إلى جماعة بوكو حرام الإسلامية النيجيرية المتطرفة.
وقال ضابط كبير في الدرك الكاميروني طالبا عدم كشف هويته إن “المهربين يعبرون أراضينا وينقلون الأسلحة إلى بوكو حرام” في منطقة يصعب فيها التحكم في الحدود ما يجعلها مناسبة لكل أشكال التهريب.
وتشن الجماعة التي تملك أسلحة حربية وأدرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية، هجمات دامية على المدنيين وقوات الأمن منذ 2009 في شمال نيجيريا وشن عليها الجيش النيجيري في مايو 2013 هجوما مضادا واسعا ما زال متواصلا في محاولة اكتساحها.
وقال الضابط الكبير في الدرك الكاميروني إنه سعيا إلى التزود بالأسلحة والذخيرة، أقامت بوكو حرام اتصالات مع الجيش التشادي.
واعتقل ثلاثة أشخاص يشتبه في كونهم مهربين على علاقة ببوكو حرام في 26 مارس الماضي قرب الحدود مع تشاد، وفق مصدر أمني كاميروني أوضح أن كمية كبيرة من الأسلحة “القادمة من تشاد” ضبطت.
وكانت هذه أكبر كمية تضبط حتى الآن في الكاميرون، لكنها ليست الوحيدة.
وأضاف الضابط “غالبا ما تضبط أسلحة مرسلة إلى بوكو حرام” في أقصى شمال الكاميرون، مؤكدا “نفذنا عدة عمليات ضبط (لا سيما خلال 2013) في كوسيري” المدينة الكاميرونية التي لا يفصلها سوى جسر عن تشاد.
وأضاف المصدر أن تلك الأسلحة قادمة من تشاد وتأخذ طريقها عادة نحو نيجيريا.
وأكد الضابط أن “عمليات التهريب تجري بين تشاد ونيجيريا وبما أن ليست هناك طريق مباشرة بين البلدين يعبر المهربون الكاميرون”.
وسمحت عملية الضبط الأخيرة بالتأكد من أن بعض الأسلحة تخزن في الكاميرون بانتظار استخدامها من قبل إسلاميين نيجيريين.
ويستخدم المهربون كل الحيل لإيصال شحناتهم بالالتفاف على يقظة الشرطيين ورجال الجمارك الكاميرونيين.
وفي 28 أبريل 2013 أوقف تشادي من معوقي الحرب عند الحدود في كوسيري بينما كان يحمل على دراجته الثلاثية العجلات عتادا عسكريا يتمثل في 38 زيا عسكريا تشاديا وأكد الدرك أن ذلك كان مرسلا إلى بوكو حرام.
ومنذ ذلك الحين، عززت إجراءات اليقظة وأصبح المهربون يستخدمون طرق التفاف مثل الأنهار ويخفون الأسلحة في أكياس بضائع مثل البصل والفول السوداني، مرسلة إلى الكاميرون.
وتقول السلطات الأمنية الكاميرونية إن معظم المهربين تشاديون ونيجيريون، لكن هناك أيضا كاميرونيون متورطون.
واعتقل خمسة مهربين كاميرونيين في تشاد عندما كانوا عائدين إلى بلادهم وقد أخفوا أسلحة في أكياس من الفول السوداني.
وقال ضباط الدرك الكاميروني إنه “إذا توقف بالكامل تهريب الأسلحة المربح جدا فإن مصدرا مهما من إمداد الإسلاميين بالعتاد العسكري سيغلق”.
لكن مفوض الشرطة يشكك في ذلك ويقول إن “الكاميرون لا تملك أجهزة المسح الضوئي” في معابرها الحدودية لرصد الأسلحة المخبأة بين البضاعة، معربا عن الأسف، لأن مختلف الوحدات المنتشرة عند الحدود “متورطة في الفساد”.