ثمانية وأربعون شهرا وتتنفس اختناقات العاصمة عبر (مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام - القطار والحافلات). كانت لحظة تدشين أعمال بدء تنفيذ المشروع يوم الخميس الماضي لحظة تاريخية فعلا على يد أمير الرياض خالد بن بندر، أما اللحظة التاريخية الأعظم والأكبر والأهم فستكون لحظة افتتاح المشروع، وانطلاق القطار والحافلات عبر طرقات الرياض، والموعد ليس بعيدا، فأربع سنوات ستمر في لمح البصر، وسكان العاصمة وزوارها الذين يقضون الساعات الطوال في زحامها الخانق منذ سنين، لن يضيرهم تحمل ما سيضيفه تنفيذ المشروع من اختناقات، بل سيسعدهم وهم يرون يوميا أعمال التنفيذ تسير بهمة ونشاط، وكلما شعروا بضيق الزحام، سيتلفتون للنظر في لوحات المشروع ثم يسرحون في أحلام جميلة تنقلهم إلى عربات القطار ومقاعد الحافلات، ثم يبتسمون ابتسامة الرضا وهم يرون الحلم غير بعيد عن واقعهم، بل أصبح قاب قوسين أو أدنى. وقد كنت أتمنى لو تم تحديد يوم الافتتاح من الآن، وتم وضعه بصورة لافتة على لوحات ومجسمات المشروع، وليكن - مثلا - يوم 2017/5/1 ، فمثل هذا التحديد لن يعطي فرصة للشركات المنفذة لأي تأخير، كما أنه سيكون علاجا نفسيا لكل الذين سيتحملون معاناة تبعات تنفيذ المشروع، إذ كلما نظروا لتاريخ الافتتاح وهم وسط بحر السيارات المتلاطم قالوا: هانت، لم يبق سوى كذا سنة وكذا شهر وكذا يوم، حيث ينشغل كل منهم بحساب ما تبقى من وقت المشروع إلى أن تنفرج أمامه منغلقات السير، وفي ذلك ما فيه من امتصاص ضيق النفس وتوتر الأعصاب. إنني أقترح على أمير الرياض والهيئة العليا لتطوير الرياض أن يصرا على إعلان تاريخ الافتتاح وإشهاره في كل نصف كيلومتر من مسارات المشروع.
هنيئا لعاصمتنا الحبيبة، ونأمل أن نشهد لحظة تاريخية مماثلة لانطلاق تنفيذ مشروع النقل العام في عروس البحر الأحمر وفي العاصمة المقدسة، فطرقات وشوارع مكة وجدة لا تقل عن الرياض اختناقا، وسبق أن أعلن الأمير خالد الفيصل إبان عمله أميرا لمنطقة مكة المكرمة عن اعتماد مشروعي النقل العام لمدينتي جدة ومكة، بعد اعتمادهما من مجلس الوزراء، لكن أمانتي المدينتين ما زالتا تدرسان كما يبدو، أو كأنهما تنتظران انتهاء مشروع الرياض للاقتباس منه، من يدري ربما، وربما أنهما لاتريان حاجة للعجلة، وإلا فما علة التأخير وهما معتمدان؟ يبدو أن حلم المدينتين ما زال وهما عند المعنيين بتنفيذ المعتمد!
[email protected]
1/ 5/ 2017 يوم تاريخي بالرياض: مكة وجدة تنتظران الحلم!
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
