شهدت منطقة نجران خلال الأيام الثلاثة الماضية حالة من الفرح والسرور بعد أن اكتفت قبيلة الصقور بمبلغ الدية التي فرضت على أحد أبنائهم نتيجة قتله لشاب آخر في مشاجرة جماعية قبل ثلاث سنوات، وتم جمع الدية من قبائل نجران وفاعلي الخير وهي 15 مليون ريال خلال ستة أيام ونصف اليوم، علما بأن الوقت الذي وضع لجمعها هو 20 يوما، وقد حزنت عشرات القبائل من يام وهمدان عن عدم استعجالهم في الحضور لتوقع الجميع بأن الدية قد لا تكتمل في العشرين يوما.
وكانت هناك مشاهد يسطرها التاريخ في وقفات الوفاء بين أبناء هذا الوطن وكانت مشاهدها هذه المرة في منطقة نجران حيث إنه بعد اكتمال المبلغ عصر الأربعاء الماضي وتحديدا الساعة الرابعة عصرا أقفلت قبيلة الصقور باب الرفدة وكان آخرها من قبيلة الأشراف، وقد وصل المبلغ الذي تم رفضه خلال ساعتين إلى 4 ملايين ريال، وهناك قصة حدثت لإحدى القبائل ألا وهي قبيلة آل كليب التي جمعت 600 ألف ريال (رفدة) لقبيلة الصقور التي تجمعهم بها صلات القربى في (ذهل) وعندما قررت قبيلة الصقور عدم أخذ أي مبلغ بعد اكتمال الدية كان لعقلاء قبيلة (آل كليب) نظرة ثاقبة في ذلك المبلغ الذي دفعة أبناء القبيلة بغية احتساب الأجر عند الله ولمساعدة أبناء عمومتهم كما جرت عليه العادات والتقاليد، فكان رأي آل كليب أن يتم إعطاء ذلك المبلغ الذي كان مقررا لعتق رقبة يتيم الصقور إلى يتيم آل كليب، وهو أحد أبناء القبيلة الذي توفي أخوه الذي كان يعولهم ويشتكون من قلة ذات اليد مع ذلك قام ذلك اليتيم بمشاركة قبيلته في مبلغ (الرفدة) لأبناء عمومته الصقور، فرأى كبار آل كليب أن يكافأ وأن يتم أجر المشاركين بأن يعطى كامل المبلغ 600 ألف ريال لابنهم اليتيم ليتم تحسين حالتهم الاقتصادية، وهذا ما تم عمله وقد عمت قبيلة آل كليب حالة من الفرح المخلوط بالحزن، أولا بسبب اكتمال مبلغ الدية وعدم لحاقهم بالمساعدة ثم تكررت تلك الحالة بالفرح المخلوط بالحزن عندما تم إعطاء ابنهم ذلك المبلغ، والذي سالت دموعه بسبب مشاهدته أبناء عمومته من آل كليب يقفون معه وقفة رجل واحد في شدته.
في بادرة إنسانية آل كليب يوجهون الرفدة لأحد أيتامهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
