أرسلت الحكومة المصرية مشروع قانون الإرهاب الجديد إلى الرئاسة لتصديقه من الرئيس الموقت عدلي منصور، وسط موجة انتقادات وتأييد من جمعيات أهلية وخبراء في الإرهاب، تزامن مع اندلاع مظاهرات في عدد من المحافظات.
وعدّ نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي موافقة الحكومة على تشديد عقوبة الإعدام على المتهمين بأعمال إرهابية، ليس حلا لوقف مسلسل العنف، مشددا على ضرورة مواجهة الإرهاب الفكري أولا لأنه يسيطر على شباب الجامعات والصغار.
في المقابل قال اللواء مجدى البسيوني الخبير الأمني أن إصدار القانون تأخر كثيرا وعقوبة الإعدام لا بد أن تطبق بسرعة لردع كل من يحاول أن يتلاعب بأمن مصر خلال الفترة الحرجة التي نعيشها.
وطالب بضرورة تنفيذ القانون بيد من حديد، منتقدا ما وصفه بالطريقة «الرخوة» في التعامل مع هؤلاء الإرهابيين.
وكانت الحكومة أرسلت مشروع قانون الإرهاب لرئاسة الجمهورية وتضمن المعاقبة بالإعدام أو بالسجن المؤبد لكل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إرهابية أو تولى زعامة أو قيادة فيها ويعاقب بالسجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار، على خلاف أحكام القانون، جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة، يكون الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور أو القوانين.
ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن 10 سنين كل من انضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات، وتكون العقوبة الإعدام إذا وقعت جريمة الإرهاب موضوع السعي أو التخابر أو شرع في ارتكابها.
وتزامن مع ذلك، اندلاع مظاهرات بالقاهرة أمس تلبية لدعوة التحالف لدعم الشرعية تحت شعار «عاش نضال الطلبة»، حيث قام أعضاء «الجماعة» بقطع طريق الهرم بالجيزة والتظاهر في مناطق بالحوامدية والعمرانية والفيوم والمنيا.
ووقعت اشتباكات بين الشرطة وبعض المتظاهرين في امبابة.
كما شهدت الإسكندرية مظاهرات عقب أداء صلاة الجمعة أمام مسجد القائد إبراهيم.
وأشعل مجهولون النار في مجمع محاكم بإحدى مراكز محافظة الشرقية شرق القاهرة وتمكنت الحماية المدنية من إخماد الحريق الذي نشب في إحدى الغرف بالطابق الأرضي فور اندلاعه.
وتبدأ اليوم جامعة القاهرة تنفيذ أولى توصيات اجتماع مجلس الجامعة بعودة الشرطة إلى حرم الجامعة واتخاذ أماكن لحماية المنشآت والمباني بها، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر أمنية دخول الشرطة الجامعة في أى وقت دون انتظار قرارات لحماية الجامعات من أخطار طلبة الإخوان.
وشهدت القاهرة وجميع محافظات مصر أمس تشديدات أمنية غير مسبوقة مدججة بالأسلحة لحماية المنشآت الحيوية والميادين الرئيسة بمختلف المدن والمراكز.
ونظم الصحفيون أمس وقفة احتجاج أمام نقابة الصحفيين بالقاهرة ضد استهدافهم خلال تغطيتهم أعمال العنف التي تندلع في أماكن متعددة بمحافظات مصر.