يتخوف رجال الأعمال حاليا من استثمار أموالهم في قطاعي الأسهم والعقارات وتساورهم حيرة كبيرة إلى أين يتجهون بها نتيجة تخوفهم من انخفاض أسعار العقار بعد إعلان وزارة الإسكان الأخير عن قرب تسليم المنح والقروض الإسكانية خلال الأشهر المقبلة فضلا عن تذبذبات سوق الأسهم منذ منتصف 2013 والتي أعادت للأذهان نكسة السوق المالية في 2006 عندما هوى عن عروشه وبالتالي فقد كثيرون جميع مدخراتهم.
يشير عبدالله العييد أحد أصحاب مكاتب العقار إلى أنه تلقى عروضا عدة لبيع الأراضي من قبل ملاكها بأسعار مخفضة تقل عن أسعارها السابقة بنسبة 10 % بسبب إشاعات قرب انخفاض أسعار العقار نتيجة الخطوات المتخذة من قبل وزارة الإسكان وأحدث ذلك خلخلا بالسوق وأفقده الثقة.
وقال: وصل الأمر إلى أن بعض كبار تجار الأراضي وملاكها عرضوا أراضيهم ومخططاتهم للبيع قبل صدور أي قرارات قد تخفض أسعارها في حين فضل الراغبون في الشراء التريث حتى تتضح رؤية ومستقبل العقار السعودي بعد تنفيذ وعود الوزارة، وبالتالي ستنعكس على سوق العقار بشكل كبير، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الأراضي الذي وصل لـ50 % من قيمة العقار يعد كارثة خاصة وأن النسبة في دول العالم لا تتجاوز 20 %.
وطبقا للمحلل المالي فيصل الخالدي، فإنه مع مطلع العام الحالي شهدت السوق المالية السعودية نمو كبيرا واتجه صوبها عدد كبير من المستثمرين بعد أن أصبح سوق العقار صعب المنال جراء المزايدات عليه وارتفاع منتجاته.
كما أن متعاملي السوق في الوقت الحالي أصبحوا أكثر اطلاعا وخبرة عن ذي قبل وأصبح غالبيتهم يعلمون متى يخرجون من السوق ويعودون له.
وأضاف بأن انتعاش السوق كان بحذر شديد وهو ما أكسب الثقة فيه من قبل المتعاملين به لافتا إلى عنصر إيجابي سيدعمه بشكل كبير وهو طرح أسهم البنك الأهلي للاكتتاب العام نهاية العام الحالي الأمر الذي سيثري السوق بشكل كبير خاصة وأنه يعد أكبر مدير للأصول في المملكة ناهيك عن زيادة رأسماله لـ5 مليارات ريال وهذا بالتأكيد سيكون أحد أهم المؤثرات في دعم السوق وتحويله إلى جاذب.
وقال فهد الرباعي مدير إحدى شركات الاستثمارات المتنوعة يتميز الاستثمار بالسوق العقاري باختلافات كبيرة عن استثمارات سوق الأسهم فالسوق العقاري يعد آمنا وقليل المخاطر فالمباني والأراضي والمنتجات العقارية تعد أصولا ثابتة تعطي قوة لأي فرد أو كيان في قوائمه ومؤسسته الاستثمارية بينما تعد الأسهم أصولا متغيرة عالية المخاطر تتعرض للتذبذب الكبير وفقا لحركة سوقها.
كما أن العقار يعد استثمارا دخله السنوي ثابت وتغيراته ليست كبيرة مع ثبات قيمة رأسماله بعكس الأسهم التي تعتمد اعتمادا كليا على حركة رأسمالها، مشيرا إلى أن الاستثمار العقاري طويل الأمد لا يحتاج إلى متابعة يومية بينما تحرك سوق الأسهم يومي ويحتاج لمتابعة دقيقة لتحرك الشركات واطلاع كامل على الأخبار المحلية والعالمية التي تؤثر على سير السوق.
نكسة 2006 تسيطر على خيارات المستثمرين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
