أدى عدم وجود غرامات إلى تهاون بعض المكلفين في إنهاء إجراءات الزكاة المفروضة عليهم، إذ لا تستطيع مصلحة الزكاة والدخل تحصيل الأموال من التجار والمكلفين بدفع الزكاة.
أما ما ساعد المصلحة على رفع نسبة الالتزام الطوعي للمكلفين ودفع المستحقات في مواعيدها النظامية المحددة، حاجة البعض لشهادة الزكاة لإنهاء الإجراءات الحكومية الأخرى التي تشترط تقديمها لتنفيذ الطلب.
الاعتراف بذلك جاء من المدير العام لمصلحة الزكاة والدخل إبراهيم المفلح، آملا في أن يتضمن نظام جباية الزكاة الجديد الذي يدرس حاليا بمجلس الشورى حال صدوره على تعليمات أكثر جدية تلزم المكلفين الزكويين بتسديد الزكاة في مواعيدها النظامية وبتقديم حسابات نظامية خاصة لكبار المكلفين منهم.
وأضاف أن المصلحة تسعى حاليا من خلال التواصل المباشر مع المكلفين، ومن خلال حملات التوعية التي تقوم بها إلى حثهم على التعاون مع المصلحة وتسديد الزكاة المستحقة عليهم في مواعيدها النظامية لإيصالها لمستحقيها، مشيرا إلى توسع المصلحة في استخدام الأنظمة الآلية الحديثة، وفتح فروع جديدة للتسهيل على المكلفين بسداد المستحقات الزكوية والضريبية، مشيرا إلى استمرار المصلحة في متابعة المتأخرين ومطالبتهم بمراجعة المصلحة وتسديد المستحق عليهم.
وأوضح المفلح أن شهادة الزكاة تمكن الملتزمين من المكلفين بدفع الزكاة في أوقات منتظمة ومحددة، كما أنها تسهل أعمالهم، وصرف مستحقاتهم لدى الجهات المتعاقدة، والدخول في المناقصات الحكومية، وتجديد تراخيص عملهم، واستقدام العمالة الأجنبية المطلوبة لهم، وغير ذلك.
ولم تفصح المصلحة عن تفاصيل سؤال «مكة» حول توفيرها لخزينة الدولة 776.06 مليار ريال بعد تحصيلها من ضرائب شركات البترول وزكاة عروض التجارة وضرائب الاستقطاع والغرامات وفقا لتقرير مجلس الشورى الذي نشرته بعض وسائل الإعلام خلال العام المالي 2013، إذ اكتفت المصلحة على لسان المفلح بالقول إن المصلحة منذ تأسيسها في 1370 تعمل على تنفيذ المراسيم الملكية الصادرة بشأن جباية الزكاة والتي تقضي بجباية الزكاة من المكلفين بها وتوريد حصيلتها مباشرة إلى حساب خاص بمؤسسة النقد العربي السعودي ليتم صرفها على مستحقي الزكاة من قبل وكالة الضمان الاجتماعي، مبينا أن الدولة تقوم بدعم هذا الحساب من موارد الميزانية العامة لتغطية باقي احتياجات المسجلين بالضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن إيرادات المصلحة نحو 12.8 مليار ريال خلال العام الماضي، بزيادة تقدر 15% عن العام الذي سبقه.
وأعرب المفلح عن الأمل في أن يتضمن نظام جباية الزكاة الجديد حال صدوره على تعليمات إضافية تلزم المكلفين بالتجاوب مع المصلحة وتسديد الزكاة المتوجبة عليهم في مواعيدها وبموجب حسابات نظامية لكبار المكلفين منهم.
وعن تأخر نظام جباية الزكاة الذي يدرس حاليا في مجلس الشورى، أوضح أن ذلك يعود إلى صلة النظام بعديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية، مما يتطلب الاتصال والتشاور مع تلك الجهات قبل إقرار النظام وهو ما يتطلب وقتا، مبينا أنه وبحسب علم المصلحة فإن مجلس الشورى لديه اهتمام كبير هذه الأيام للانتهاء من دراسة النظام في أسرع وقت، ونأمل أن يتم ذلك قريبا.
أما ما يتعلق بعدم قيام المكلفين بتقديم حسابات نظامية لاحتساب الزكاة من واقعها، أشار المفلح، إلى أن التغلب على هذه الصعوبة يتم من خلال ما تقوم به المصلحة من نشر الوعي بين المكلفين بأن الحسابات النظامية تحقق العدالة للطرفين، المصلحة والمكلف، لما يسببه ذلك من احتساب الزكاة المتوجبة على المكلف بشكل صحيح يعكس واقعه الفعلي دون إفراط أو تفريط قد تسببه طريقة الربط التقديري التي تضطر المصلحة إلى اللجوء إليها في حال عدم وجود الحسابات.
الزكاة تجهل مستحقاتها لتأخر النظام
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
