قال خبراء إن المناطق العشوائية داخل العاصمة المقدسة ستخضع لمعايير اللائحة العشوائية بدءاً بالشراشف التي أدرجت كأول منطقة عشوائية تطبق عليها لائحة تنظيم العشوائيات، وتم إطلاقها بأنها المنطقة ذات الأولوية القصوى في التطوير، مؤكدين أن تطوير الأحياء العشوائية يوفر فرص عمل تصل نسبتها لنحو 85 %.
ووصفت لائحة التطوير أن الشراشف بالمنطقة الاستثمارية الأكبر والتي تحظى بأكبر نسبة مشاريع للقطاع الخاص، ما أدى لاختيارها من قبل هيئة تطوير مكة لفتح آفاق استثمارية متعددة ومختلفة تعنى بتنمية الإنسان والمكان.
وذكر المستثمر في منطقة الشراشف بمكة، عبدالله الغامدي، أن غالبية الناس يفضلون السكن في المناطق الحضرية فضلا عن المناطق الريفية، ومن المتوقع أن تستوعب 95% من النمو السكاني في المناطق الحضرية في العقدين المقبلين.
وبيّن الغامدي أن المدن تمثل نحو 70 % من الناتج المحلي الإجمالي، وغالبا ما تكون نابضة بالحياة اقتصاديا، كما أن 85 % من فرص عمل ترتكز في المناطق الحضرية.
وأكد أن المناطق العشوائية في أمس الحاجة إلى التنمية الحضرية بسبب المستوى الحضري المتدني فيها، وبنيتها التحتية الرديئة، لافتا إلى أن المناطق القريبة من المسجد الحرام غرقت كثيراً في العشوائيات على الرغم من قربها من المسجد الحرام، إذ تعد المناطق العشوائية من أهم المناطق التي تحظى بإمكانات التنمية فيها واستثمارات القطاع الخاص.
وأضاف عليه تم اختيار هذه المنطقة العشوائية من قبل اللجنة العليا لتطوير العشوائيات لتكون أول مشاريع تطوير الأحياء العشوائية ذات الأولوية القصوى في مكة المكرمة.
من جهته قال المستثمر العقاري في المناطق العشوائية فواز عسيري إن الأحياء العشوائية دائما ما تمثل تهديدا حقيقيا على الأسر الفقيرة على مستوى الأسرة وتقدم حلولاً علمية ومنهجية في الاعتبارات النظرية لاستثمار المناطق العشوائية.
ونوه إلى أن القطاعات الخاصة والشركات المعنية بالتطوير بإمكانها وتحت غطاء حكومي أن تقدم الكثير من الرؤى الباعثة نحو تطوير البنى التحتية بمختلف أشكالها وقدراتها الاستثمارية، وهذه الشركات يمكن تكييفها من قبل الحكومات والشركاء الآخرين، لمعرفة المؤشرات الواضحة القابلة للقياس، واستخدام البيانات على مستوى الأسرة التي يتم تجميعها على أساس منتظم من قبل الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص، فإن التعريف يفتقر إلى العنصر المكاني للأحياء الفقيرة فضلا عن العدد الحقيقي للأسر الراغبة في الاستثمار.
وأوضح أن أربعة من أصل خمسة من المؤشرات لتقييم الأحياء العشوائية وتتمثل في نقص المياه وانعدام الصرف الصحي، وظروف مكتظة، وهياكل السكن غير المعمرة، مضيفا تدعو هذه المؤشرات إلى ضرورة الاهتمام بالظروف التي تحيط بحياة الأحياء الفقيرة، وأوجه القصور التي تصور الفقر كسمة من البيئات التي يعيش سكان الأحياء الفقيرة، بشكل موحد من خلال نظم النشاط الرئيسي لجمع البيانات، مثل التعدادات المنزلية والدراسات الاستقصائية.
وذكرت أمانة العاصمة المقدسة في وقت سابق، أن أهداف تطوير العشوائيات، تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية لسكان تلك المناطق وتحديد هوية المقيمين فيها، وتحسين وتطوير النسيج العمراني للعديد من المناطق السكنية التي تقع فيها التجمعات العشوائية ومعالجة ظاهرة التلوث البيئي والبصري، والارتقاء بالبيئة السكنية والعمرانية وتحسين الظروف المعيشية على المستوى الصحي والثقافي والخدماتي.
وأشارت إلى أن الهدف أيضا من تنظيم العشوائيات، تأمين وحدات سكنية بجودة عالية توفر الاحتياجات الأساسية، وزيادة الرصيد الوطني من الأراضي اللازمة للمشاريع الحيوية، تأهيل المناطق العشوائية بشكل نظامي يوفر الاستقرار للأسر ويحل المشاكل بينها وبين البلديات ويوفر فرصة للحصول على تراخيص البناء والخدمات للمسكن.