تتجه وزارة العمل لتحويل أعمالها التفتيشية على المنشآت والمحال التجارية المؤنثة إلى الكترونية خلال الأشهر المقبلة، إذ أكد مصدر مطلع لـ»مكة» أن الوزارة تهدف من هذا الإجراء إلى تخفيف الضغط على مفتشيها ومفتشاتها.
وأوضح المصدر أن تحويل التفتيش إلى الكتروني لن يوقف عمل المفتشين ميدانياً، وأن الوزارة أعدت قاعدة بيانات للمحال النسائية المؤنثة، وعملت على جدولتها على فرق التفتيش لضمان قيامهم بالعمل وفق خطط معدة مسبقة، مبيناً أن الزيارات ليست دائمة، وإنما بحسب ما تكتشفه المفتشات من مخالفات.
وبيّن أن مراقبات الوزارة العاملات في الأسواق يزودن الفرق التفتيشية بالمخالفات المرتكبة في المحال بعد أن ينبهن المحل المخالف بمخالفته لتصحيحها، على أن تقوم الفرق التفتيشية بإغلاق المحل المخالف بعد تنبيهه 3 مرات من قبل المراقبات.
وأشار إلى أن عمل المفتشات ليس «تجسسيا» وإنما يعملن في العلن ويبرزن بطاقاتهن، موضحاً أن المفتشين والمفتشات لم يواجهوا أي صعوبات أو معوقات أثناء فترة عملهم حتى الآن.
ولفت إلى أن عدد المفتشين والمفتشات في الوقت الحالي كاف، إلا أنه بحاجة إلى زيادة لضمان عدم ضغط الفرق التفتيشية وتغطية كافة المناطق بشكل كبير.
من جهته، أوضح مدير مكتب العمل في منطقة الرياض عبدالله العليان لـ»مكة» أن التفتيش الالكتروني الذي تعتزم الوزارة تدشينه سيمكنها من الاطلاع على كل تفاصيل الموظفين العاملين بالمنشآت، لكشف حالات السعودة الوهمية، والعمل عند غير الكفيل، وغيرها من المخالفات.
وبيّن العليان أن النظام الجديد سيكشف للوزارة حضور الموظفين وانصرافهم، ما يعني بأنها ستتأكد من عدم وجود حالات سعودة وهمية، والتأكد من توظيف حقيقي يذهب فيه الموظف طيلة أيام العمل إلى عمله، ويضمن تحويل راتبه كاملا من جهة العمل.
وطبقاً للعليان، فإن النظام سيتيح للوزارة حماية أجور العمالة وحماية أصحاب العمل من احتمالية عمل العامل الوافد لدى منافسيهم، كما سيراقب النظام حوالات العمالة لمعرفة أي مبالغ إضافية يتحصل عليها الوافدون من عدمها، إضافة إلى التشديد بعدم السماح بتحويل أي مبالغ زائدة عن راتب الوافد إلى الخارج.
وقال: «لن نجبر الشركات على وضع النظام لكنها ستسعى إليه بما يحققه لها من خدمات ويسهل إجراءاتها».