قد يبدو لنا أحيانا أنه من غير المحتمل أن تلعب نظرية فلسفية قديمة لا تلقى تقديرا كافيا في الوقت الحاضر مثل “مذهب المنفعة” دورا في تغيير الإنسان المعاصر، لكن هذا ما حدث في حالة الكاتب جوشوا جرين.
عندما انضم جوشوا إلى فريق النقاشات في مدرسته في بداية فترة مراهقته، اتبع استراتيجية الدفاع عن أو معارضة أي فكرة مطروحة للنقاش من خلال الاستشهاد بقيمة واحدة فقط، فكان مثلا يدافع عن الحرية إذا كان يناقش ضد الرقابة، أو الأمن إذا كان يدافع عن الالتزام بالقانون مقابل إملاءات الضمير.
لكن جوشوا تعلم فيما بعد أن هناك أحيانا اعتبارات متعارضة في القضايا الأخلاقية، فكيف يمكن لقيمة واحدة أن تكون هي الأبرز؟ يقول جوشوا جرين: إن فلسفة “مذهب المنفعة” التي طورها الفيلسوفان البريطانيان جيريمي بينثام وجون ستيوارت ميل في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ساعدته كثيرا في هذا المجال.
كتاب “القبائل الأخلاقية” يتحدث عن التغيير الذي طرأ على فكر الكاتب جوشوا جرين، الذي يعمل أستاذا في علم النفس في جامعة هارفارد، عندما قرأ فكرة مذهب المنفعة بأن السعادة العامة يمكن أن تخدم كعامل مشترك لحل الصراعات بين ما يطلق عليه “الأخلاقيات القبلية” –مثل العنصرية، الحرب الطبقية، وغيرها.
الكتاب: القبائل الأخلاقية: العاطفة، العقل، والفجوة بيننا وبينهم
Moral Tribes: Emotion, Reason, and the Gap Between Us and Them
الكاتب: جوشوا جرين Joshua Greene
الناشر: بنجوين بريس، 2013

