تحول بدروم وقف الملك عبدالعزيز الواقع ضمن المنطقة المركزية إلى صوالين حلاقة يقصدها المعتمرون فور الانتهاء من السعي، فيما ينتشر في الساحات المحيطة بالمسجد الحرام سماسرة تابعون للصوالين مهمتهم البحث عن الزبائن.
ويعود سبب تحول الصوالين من موقعها السابق إلى الطابق السفلي للوقف للمشاريع الجاري تنفيذها وأعمال الإزالة التي طالت المحلات السابقة.
يقول محمد مكي – عامل في صالون حلاقة – «الموقع الحالي بمثابة المكان البديل للصوالين السابقة، والتي كانت متاخمة للمروة».
وأضاف «نتيجة المشاريع الجاري تنفيذها في الغزة وكذلك التوسعة التي يشهدها المسجد الحرام، تحولت صوالين الحلاقة إلى وقف الملك عبدالعزيز، والتي أصبح عددها الآن أكثر من 18 محلا، فيما يبلغ عدد الكراسي المخصصة للزبائن أكثر من 170 كرسيا».
وعن نظام العمل فيها ذكر مكي، أن فترات الدوام تقسم بين العاملين بواقع 12 ساعة لكل عامل، وقُسم الحلاقون على فترتين لضمان استمرارية العمل على مدار الساعة، لافتا إلى أن وقت الذروة دوما يبدأ من بعد صلاة العصر ويستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، مبينا أن إيجار المحلات تتراوح بين 200 -400 ألف ريال بحسب المساحة والموقع، مضيفا أنهم يجدون معاناة في الالتزام بالتسعيرة، خصوصا من المعتمرين الآسيويين الذين يرون في مبلغ العشرين ريالا مبالغة، فيما بقية الجنسيات تلتزم بالدفع دون مشاكل أو مفاوضات.
وأشار مكي إلى أن بعض المحلات تعمد إلى إرسال سمسار مهمته البحث عن الزبائن وإحضارهم للمحل مقابل عمولة يتقاضاها نهاية كل شهر.
وعزا مكي لجوء الحلاقين إلى فنادق خمس نجوم إلى عدم وجود أماكن أخرى مناسبة وقريبة، مما جعلهم يتقبلون واقع الأمر، مهما كان الثمن، منوها إلى أن غالبية الحلاقين يعملون بأجر يومي، وهو عبارة عن نسبة تتراوح بين 80 ريالا يوميا وهو أقل ما يمكن أن يكون أجرا لليوم الواحد، و250 ريالا في بعض الأوقات.
بدوره أوضح مدير الإدارة التنفيذية ببلدية أجياد الفرعية المهندس عبدالله الزايدي، أن صوالين الحلاقة بوقف الملك عبدالعزيز من المواقع الخاضعة لرقابة البلدية، لضمان توفر الاشتراطات الصحية في الموقع، مؤكدا أن بلدية أجياد الفرعية تتابع دوريا الصوالين للتأكد من سلامتها من جميع المخالفات التي من شأنها إلحاق الأضرار بالزوار والمعتمرين الذين يرتادون الموقع.