كشف أستاذ ورئيس قسم الغدد الصماء والسكر بمستشفى مدينة الأمل بلوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية الدكتور فؤاد قنديل لـ»مكة»، أن العالم العربي حاليا يقود بقية دول العالم في معدلات الإصابة بمرض السكري والسمنة ويأتي في مقدمة الدول العربية دول الخليج في معدلات الإصابة، خاصة بعد ارتفاع نسب الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني الذي يصيب الأطفال وبعض البالغين بسبب العادات الغذائية وقلة الحركة، مؤكدا على أن الحقيقة مؤلمة وتشير بالتأكيد إلى حاجتنا القصوى إلى تنظيم حياتنا بصورة أفضل مما هي عليه الآن.
ويضيف حول مشاركته بمؤتمر السكر الوطني الثامن الذي عقد بالطائف إلى أنه قام بتقديم ورقتين عمل، عبارة عن بحوث علمية، الأول عن تقدم العمر وتأثيره على خلايا البنكرياس بالجسم، حيث ترتفع معدلات السكر بالدم بجسم الإنسان بارتفاع عمره بسبب أن خلايا البنكرياس مع تقدم العمر لا يصبح لديها القدرة الكاملة على الاستجابة للمحفزات بإفراز الأنسولين كما أنها لا تصبح قادرة على النمو الكامل مثلما يحدث ذلك لدى صغار السن، وهو ما يؤدي للإصابة بداء السكري والتعرض لكثير من المضاعفات، كما أن هناك بحثا حول العوامل الوراثية التي تتحكم بالجينات الوراثية بالنسبة للمصابين بالنوع الأول من السكري.
وشدد الدكتور قنديل في حديثة « لمكة « على أهمية الترشيد لنظام الحياة التي نعيشها لأسباب عديدة، يأتي في مقدمتها الترف الكبير الذي يتمثل في طريقة حياة وممارسة يومية لأسوأ العادات الغذائية والصحية، كما أن هناك قلة الحركة بسبب الثورة التقنية التي جعلت من كثيرين منا لا يرغب بالحركة لخدمة نفسه، وهو يفسر سوء الاستخدام للتقنية التي أثرت على حياتنا وممارستنا للنشاط الرياضي إضافة إلى أن كل ذلك يتفاعل مع الجينات الوراثية ويدفعها للظهور بشكل واضح وجلي ويؤدي إلى الزيادة في نسب السكر ومضاعفاته المصاحبة، مطالبا بالبدء فورا بالسيطرة والتحكم بنظام التغذية لدينا وضرورة ممارسة الرياضة التي تشير الدراسات التي أجريت بالمراكز البحثية والجامعات بأوروبا وأمريكا إلى أن ممارسة الرياضة اليومية والسيطرة على النظام الغذائي للفرد تكون أكثر فعالية بالعلاج من كثير من الأدوية.
ويختم حديثة بالإشارة إلى أن مرضى السكري من النوع الثاني الذي يصيب كبار السن في الوقت الحالي يوجد له عدد من الأدوية العلاجية التي تساعد على تنظيم معدلات السكر بالجسم وأصبح استخدامها ميسرا وبسيطا وليس هناك حتى الآن علاج ناجع لها، وفيما يخص علاج داء السكري من النوع الأول الذي يصيب الأطفال وبعض البالغين الذين لا يعانون من السمنة فهناك مضخات الأنسولين التي تشكل المستقبل بقيامها بقياس نسب السكر بجسم الإنسان وبناءا عليه تعطيه الكمية التي يحتاجها من الأنسولين، وفي هذا المجال التقدم سريع جدا كما أن كثيرا من دول العالم تشهد حاليا استخدام خلايا البنكرياس، والعالم كله الآن في أوروبا وأستراليا وكندا ومراكز البحوث تتبنى هذا التوجه والعلاج، وأخيرا هناك الثورة المقبلة بقوة في علاج داء السكري من خلال استخدام الخلايا الجذعية التي تمثل المستقبل في العلاج.
الأقطار العربية تتصدر العالم بنسب الإصابة بالسكري
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
