في البداية نقول إن الخصخصة أو “التخصيص” مصطلح أطلقه الخبير الاقتصادي الأمريكي سبيتر داركر عام 1968 ويتألف هذا المصطلح من مفهومين مترجمين هما: الفكر الإداري والفكر الاقتصادي، ولتفسير هذين المفهومين نقول أيضا إن “الخصخصة” بصفة عامة تعني تنشيط وتنمية دور القطاع الخاص، وذلك بتخلي القطاع العام الحكومي عن بعض المؤسسات أو النشاطات الاقتصادية ذات العلاقة بخدمات المجتمع وتحويل ملكيتها أو إدارتها للقطاع الخاص الذي يقوم باستثمارها بصورة أفضل وأكثر فعالية مقابل نسب معينة يحصل عليها القطاع الحكومي من الإيرادات والأرباح، هذا وقد تم تطبيق فكرة الخصخصة لأول مرة في بريطانيا عام 1978 ثم تبلورت الفكرة بعد عام 1980 وازدهرت في أمريكا وفرنسا واليابان وغيرها من الدول الصناعية.
أما هنا في المملكة العربية السعودية فقد بدأ الاهتمام بتطبيق فكرة الخصخصة بعد صدور قرار مجلس الوزراء رقم 60 وتاريخ 1/ 4/ 1418 والذي تضمن ثمانية أهداف استراتيجية للتخصيص في المملكة كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم 207 وتاريخ 11/ 11/ 1421 بتحديد المؤسسات والمرافق الحكومية المستهدفة بالتخصيص، ومن ضمنها “الأندية الرياضية”، وعليه فقد صدر قرار الرئيس العام لرعاية الشباب رقم 583 وتاريخ 9/2 / 1425 القاضي بإنشاء إدارة خاصة في الرئاسة باسم “إدارة الاستثمار وخصخصة الأندية” وقد تم تحديد أهداف ومسؤوليات تلك الإدارة ولكن؟ خصخصة الأندية السعودية لم تنفذ بعد!
أيضا نشير هنا إلى أنه بتاريخ 30/ 12/ 1426 صدرت موافقة مجلس الوزراء على قيام الرئاسة العامة لرعاية الشباب باستثمار أجزاء من الأراضي المسجلة باسم أملاك الدولة لمصلحة الأندية الرياضية.
على كل حال لقد أوردنا هذه المعلومات تزامنا مع تصريحات الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد حول اعتزام الرئاسة تطبيق الخصخصة على أندية دوري المحترفين السعودي، ونحن نقول “لعل وعسى أن تطبق الخصخصة على الأندية السعودية قولا وفعلا، وإننا لمنتظرون”.

