من يهبط لدوري الدرجة الأولى؟ ومن يبقى بين كبار دوري جميل؟ سؤالان يحيران جماهير أربعة أندية، هي نجران والشعلة والاتفاق والعروبة، عندما تنطلق غدا آخر محاولات تلك الأندية للتمسك بدوري الأضواء والشهرة، والهروب بعيدا عن دوري الظل الذي حتما سيشد معه فريقا من الأربعة بجانب النهضة الذي استسلم منذ بداية الموسم.
24 ساعة فقط تفصل بين الحياة والموت للأربعة المتأخرين داخل غرفة الإنعاش الكروية، فنجران في عرض الاتحاد بالأخدود، والشعلة ينتظر رصاصة الرحمة عندما يلاقي الرائد في الخرج، والعروبة يستجدي الشباب في الرياض، والاتفاق “طمعان” في كرم الفيصلي.
الحسابات الطبيعية والتوقعات البديهية ترمي بذراعي نجران بين أحضان النهضة إلى ركاء، ويدخل العروبة كأقرب الفرق إلى الهبوط بعد نجران إذا فشل في تحقيق الفوز ولا شيء غيره، وهو أمر صعب لأنه سيلاقي الشباب في الرياض، ثم يأتي الشعلة ثالث الأندية المرشحة للهبوط بعد نجران والعروبة ولكن ملعبه يعطيه الأسبقية في تحقيق الفوز على الرائد، أما الاتفاق فقد تبددت مخاوفه من الهبوط بعد تعادله مع الفيصلي في المحطة قبل الأخيرة، وباتت هزيمته من الأهلي بهدف واحد في مباراة الغد ربما تكون طوق النجاة.
نجران أقرب للهبوط
تمنى المدرب السابق والمحلل الحالي خليل الزياني أن تلعب الظروف والحظوظ لصالح الاتفاق الذي يلاقي الأهلي في جدة، وقال “التعادل مع الأهلي ليس مستحيلا في ظل الحاجة الملحة للنقطة”، مشيرا إلى أن كفة الاتحاد هي الأرجح في الفوز على نجران في عقر داره بعد الطفرة الفنية التي يمر بها الآن، خاصة بعد فوزه على لخويا القطري في الآسيوية، مشيدا بالمدرب الوطني خالد القروني الذي أحدث نقلة نوعية في مستوى العميد بعد فترة طويلة من الترنح والابتعاد عن المكسب، كما ألمح الزياني إلى أن الاتحاد سيكتب بأقدام لاعبيه شهادة هبوط نجران إلى الدرجة الأولى، لأنه سيثبت أن فوزه الأخير على لخويا القطري ليس صدفة أو من باب الحظ، بالإضافة إلى رغبة الجهاز الفني بقيادة القروني في إثبات أن إدارة الاتحاد لم تكن مخطئة عندما تعاقدت معه لقيادة العميد في الفترة الحالية.
وعن توقعه لمباراة الشعلة والرائد والشباب والعروبة أعطى خليل الزياني الأفضلية لكل من الرائد والشباب في تحقيق الفوز على الشعلة والعروبة، وقال: الرائد يملك مقومات الفوز بعد أن قدم مستويات طيبة في الفترة الأخيرة وليس شرطا أن يفوز الشعلة لأنه يلعب بأرضه ووسط جمهوره بعد أن فشل الشعلة في إقناع جماهيره في الفترة الأخيرة على أحقية وجوده في دوري جميل ..والشباب قدم مستويات رائعة هذا الموسم خاصة أمام الريان القطري في دوري أبطال آسيا وظهر لاعبوه بمستوى طيب للغاية يمكنهم من التهام العروبة في مباراة الغد.
كفة الرائد الأرجح
ويؤكد مدرب المنتخب الوطني السابق محمد الخراشي أن حظوظ الفرق الأربعة نجران والشعلة والاتفاق والعروبة كانت جيدة في البداية ولكن عدم الاستقرار وعدم وجود الحافز المادي المناسب الذي يعوض اللاعبين، فضلا عن تعدد الأجهزة الفنية لمعظم هذه الفرق على مدار الموسم أوصلهم لهذه المرحلة الحرجة التي لابد من مغادرة أحدهم لدوري عبداللطيف جميل وهو شر لابد منه، وقال: يصعب على أي محلل فني أو خبير كروي أن يتوقع نتائج الغد نظرا لاعتبارات كثيرة أهمها عامل الحظ وكذلك ظروف المباراة نفسها، فنجران فريق قوي استطاع أن يحرج الهلال والنصر والأهلي هذا الموسم ولولا بعض الظروف التي مر بها لتغيرت خريطته الفنية في سلم الترتيب هذا الموسم، خاصة بعد تغيير الأجهزة الفنية له وإصابة حارسه الأساسي لفترة طويلة لذلك يمكن لنجران أن يخرج بنتيجة مرضية مع الاتحاد الذي لن يفرط هو الآخر في الفوز لاستمرار صحوته الكبيرة التي بدأها بالفوز الكبير على لخويا القطري في دوري أبطال آسيا.
وعن توقعه لمباراة الشعلة والرائد أشار الخراشي إلى أن كفة الفريقين متساويتان خاصة وأن الصراع بينهما ليس وليد اليوم ولكن منذ فترة طويلة، والفريقان مرا بنفس الظروف هذا الموسم إلا أن كفة الرائد هي الأرجح بعد تحسن مستوياته في المباريات الأخيرة، وخاصة أمام الفتح حيث حسموا مباراتهم معه، في نفس الوقت لا يصح أن نتجاهل فريق الشعلة فهو قوي لا يستهان به أيضا، يضم بين صفوفه لاعبين أكفاء قادرين على تغيير النتيجة في أي وقت خاصة وأن لقاء الغد سيقام بين جماهير الخرج، لذلك أجزم أن هذه المباراة بالذات صعب التكهن بها وسيفوز بها من يستطيع استغلال الأخطاء الفردية للآخر، وكذلك من يستطيع استغلال الكرات الثابتة وربما يكون لضربات الجزاء دور كبير في فوز فريق على الآخر، وعن توقعه لمباراة الشباب والعروبة أكد الخراشي على أن الشباب تحت قيادة المدرب التونسي الكفء عمار السويح، قادر على الفوز بسهولة على العروبة حتى في ظل الغيابات والإصابات التي يعاني منها الشباب، ولكن السويح قادر على مواصلة عروضه الطيبة التي بدأت تغير من جلد وشكل ولون الشباب في عهده ليثبت أن المدرب العربي يسير بخطى ثابتة نحو التألق في الدوري السعودي.
واستبعد الخراشي أن تكون هناك نية مبيتة عند أي فريق من الفرق المتصارعة على مقاعد البقاء في دوري جميل بالتلاعب في نتائج المباريات، لأنه من المستحيل أن يجرؤ أحد من المسؤولين أو المدربين أو أي شخص داخل تلك الأندية ويجبر لاعبا على تفويت المباراة لصالح فريق آخر، لأن اللاعب في الأول والأخير سمعة وتاريخ يجب أن يحافظ عليهما.
الشعلة لن يهبط
أما مدرب الاتحاد والربيع السابق محمد القرني فيرى أن نجران سيكون الفريق الثاني الهابط إلى الدرجة الأولى، لأن فوزه على الاتحاد في الوقت الحالي الذي يعيش فيه لاعبو الأخير أجمل فتراتهم الفنية هذا الموسم وخصوصا بعد الفوز الثمين على لخويا القطري فهم لديهم الإمكانات الفنية والخبرات الدولية التي تفوق لاعبي نجران، بالإضافة إلى أن الضغط النفسي الذي سيلعب به نجران سيكون سلبيا عليهم.
وعن مباراة الشعلة والرائد قال القرني: إن فرصة الشعلة هي الأرجح لأن الدافع النفسي والمعنوي في صالحهم خاصة في ظل إقامة المباراة في الخرج ووسط مكافآت مغرية من رجال الأعمال وتجار المحافظة، في الوقت الذي ضمن فيه الرائد البقاء في دوري جميل، لذلك سيكون حافز الفوز عنده أقل من لاعبي الشعلة الذين يلعبون المباراة وكأنها حياة أو موت ..وأضاف: العروبة سيكون ضحية الشباب نظرا للفوارق الفنية الكبيرة بين لاعبي ومدربي الفريقين.

