في عام 1953 اكتشف العالمان جيمس واطسن وفرانسيس كريك طبيعة الجين البشري، وأنه يتكون من جزء من (د.ن.ا)، وهو عبارة عن ذرتين متكاملتين من ذرات السكر والفوسفات والقواعد الأزوتية، ثم تقدمت الاكتشافات لتصل إلى عمليات إعادة تركيب الـ DNA ، واستمرت التجارب لمحاولة خلط البرنامج الوراثي للإنسان بغيره للبكتيريا لاكتشاف بعض أنواع الدواء.
وأثارت هذه الثورة العلمية مخاوف العلماء وقادة المجتمع فعقد أول موتمر عالمي في أوسيلمار بكاليفورنيا في فبراير 1975 لمحاولة وضع قرارات تتحكم في هذه التجارب.. ورغم فشل المؤتمر إلا أنه وبالضغط الشعبي قرر علماء جامعة هارفارد وضع مجموعة من القوانين الحاكمة لمراقبة بحث العلماء في مجال الهندسة الوراثية عام 1976، ورغم ذلك فوجئ العالم في شهر مارس عام 1997 باستنساخ النعجة دوللي بطريقة الاستنساخ الحيوي والتي لا تحتاج لوجود خلية ذكرية... لتأتي دوللي نسخة طبق الأصل من النعجة الأم. وعلى الرغم من أن نسبة النجاح في استنساخ دوللي لم تتجاوز 03.% لأن النتيجة لم تنجح إلا في مرة واحدة خلال277 محاولة.
ورغم تأكيد العلماء بأنهم لن يطبقوا هذه التكنولوجيا على البشر إلا أنه سجلت عدة تجارب لاستنساخ خلايا بشرية. وفوجئ العالم بكشف بعض العلماء عن طموحاتهم في الدخول إلى استنساخ البشر تحت مسمى غريب وهو «إعادة آينشتاين إلى الحياة»، أي محاولة صنع نسخ من العباقرة والقادة الذين توفوا من زمن.
ويبقى السوال: هل يمكن أن يستنسخ العلماء عدة نسخ من شخص واحد لنفاجأ بمئات أو آلاف الأشخاص المتشابهين في كل شيء؟!
هل إذا استنسخ آينشتاين من يضمن مع تغير الظروف النفسية والاجتماعية والمناخية أن تكون النسخ صورة طبق الأصل من آينشتاين؟!
وهل يمكن أن يقوم عالم متهور «كما صورت بعض أفلام هوليود» بنسخ الحيوانات المنقرضة كالديناصورات من بقايا عظامها؟! ويأتي اليوم الذي يطلب فيه: من فضلك أريد واحد آينشتاين واتنين ديناصور!