الفوزان كلاكيت آخر مرة
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
قلت بالأمس لأخينا الفوزان: وكون وزارة التعليم تستجيب بإمكاناتها البسيطة للرغبة السامية بالإسراع في تنفيذ برنامج الابتعاث يحسب للوزارة لا عليها.. حاسب يا سيدي: من هم عاجزون (50 شركة وطنية) ليس فيها سعودي واحد.
اسأل يا سيدي عن برنامج حافز الفاشل بصيغته الراهنة والذي يصرف مكافآت بلا برامج تأهيلية تنتهي بالتوظيف سواء مع القطاع الخاص الذي يطفح بالوافدين أو في القطاع الحكومي.
أرجوك اسأل وزارة التخطيط بناء على ماذا أجرت دراساتها الاكتوارية لتضمنها كتيباتها الفاخرة لتعتمد عليها وزارة التعليم العالي؟
بل اسأل أرجوك: أين هو صندوق الموارد البشرية عن كشوفات سوق العمل واختصاصاته؟
اسأل يا سيدي وزارة العمل العظيمة عن الـ30 برنامجا التي ضخت فيها ملايين الريالات لكشوفات وحفريات سوق ومستقبل العمل في البلد؟
وكون الجامعات تقبل طلابا وطالبات في اختصاصات متشبع منها سوق العمل فهذه ليست مسؤولية الوزارة التي تعتبر الوزارة الوحيدة التي نفذت الرغبة السامية بالتنمية المتوازنة بـ25 جامعة بطول البلاد وعرضها في فترة وجيزة.
وباختصار أنت هنا تلوم طلاب وطالبات يعرفون تماما جدوي اختصاصاتهم في سوق العمل ومع هذا يختارون طواعية الانخراط فيها.
والدولة أعزها الله حريصة على استثمار النفط في صناعة أدمغة طليعية تنقل المجتمع اليوم أو غدا أو بعد سنوات لمصاف الدول المنتجة.
أخونا الفوزان لا أعرف كيف قفز لهكذا نتائج وبنظرة قاصرة تضع وزارة التعليم العالي في فوهة المدفع وإسقاط جهات عدة في البلد مسؤولة مسؤولية مباشرة عما وصلت إليه أرقام الخريجين بلا وظائف.
أنا على ثقة بأن أخانا الفوزان التقط الطرف من مؤسسة تعمل بكفاءة داخل البلد وخارجها لتنمية بشرية غير مسبوقة في تاريخ التعليم العالي، في الوقت الذي تعامى فيه عن أجهزة معنية بالدرجة الأولى عن ما نحن فيه من مشكلات بطالة.
أخي الحبيب الفوزان: ما هكذا تورد الإبل، وظني أنك لم تعتمد على دراسات حقيقية وإنما كلاميات بكل أسف، وتسأل عنها الخدمة المدنية والعمل والموارد البشرية والتخطيط والاقتصاد وأتمنى لو كلف نفسه الاتصال بمسؤولي وزارة التعليم العالي ليعرف كما وكيفا كيف تعاطت الوزارة مع الرغبة السامية بإمكاناتها المحدودة وبأسرع وقت ممكن.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
