المشرط والمسؤول..!
خالد السيف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
- تبت يدٌ تحمل قلماً يمسحُ (الجوخ).. سيُصلينَا بنار: «فساده»، إذ باع أمانتَه بحزمةٍ من الحطب.. وراحَ تالياً يُهدّد «القِيم» بحبلِه الذي قد قُدّ من مسد.
- استَبْدِلوا «المشرطَ» بـ»القلم».. ذلك خيرٌ مِن الذي هو أدْنى.. فالجسد المعطوب «أقلامُنا الورديّة» لا تزيده سوى وهنٍ على وهن.. فأين أنتَ يا من تُحبّ الوطن.. اكتب بـ»مشرطٍ» عن شيءٍ من المسكوتِ عنه وما بَطن.
وليس بخافٍ أنّ «المشرط» دواءٌ وشأن الدواء أن يكون مؤلماً بادي الأمر.
- إذا اتخذ: «القلم» له بطانةً من استبرق «النفاق».. وأترعَ جوفه بحَقْن «حبرٍ» يمكنه أن يكتب بكلّ الألوان دفعة واحدة وفي كلّ اتجاه.. فاعلم حينئذ أنّه جديرٌ بأنّ يتمّ تكسيره في تظاهرةٍ احتفاليّة.. يقال فيها -وعلى رؤوس الأشهاد- هذا جزاء مَن باع أمانته (دينه/ ووطنه) واشترى بهما ثمناً قليلاً.. ألا فاحذروهم همُ الذين يبيعون مسؤولياتهم بثمنٍ بخسٍ (اخس عليهم)!
- ألا وإنّ «المشرط» هو قلمُ المرحلة.. ذلك أنّه يجترح وظيفته «النقديّة» على نحوٍ تشريحيٍّ ابتغاء أن يتعافى «الوطن» في كلّ مرافقه دون أن يستثني كبيراً أو صغيراً في عمله التصحيحي الذي من خلاله يمكن أن يعيد إنتاج آفاقٍ جديدة لـ»وطنٍ» لا يقف في طريق نهضته -وتنمية إنسانه- أيّة عوائق.
- كان مِن شأن القلمِ (إياه) أن يقترف التّخدير.. بينما الداء ينخرُ سرطنةً في جغرافية: «الوطن».. إذ لم يكن -ذات القلم- يُحسن غير الاشتغال على «الأكتافِ» طبطبةً.. وذلك أنّه يقول خلاف ما يعتقد بحسبان عينه لا تقع
إلا على التفكير بحجم ما يمكن أن يناله بوصفه من مكتسباته «ارتزاقاً».. ولطالما احترف هذه الصّنعة التي كان من شأنها -هي الأخرى- أن جعلته محظيّاً لدى جملةٍ من المسؤولين وبخاصةٍ من أولئك الذين ينتشون طرباً حينما يحبون سماع ما يودّونه!!.. حتى وإن أتى مستقبلاً بآثار عكسيّة تعود سلباً على مكتسبات الوطن/ وإنسانه.
- إلى ذلك.. لعله بإمكاني أن أقول لكلّ «مسؤول»:
أنتَ لم تعد بحاجةٍ إلى قلمٍ طفق عمره كلّه وهو لا يفتأ ينافقك -حتى احترقت أوراقه كلّها- ابتغاء أن يظفر بـ(الحظوة) أيّا كان نوعها/ وحجمها!
وإنما حاجتك باتت ماسّة إلى مشرطٍ (يجرح ويداوي) وإن طاولك شيءٌ مِن ألمه في مرّتك الأولى غير أنّ العقبى تأتي بالضرورة في صالح هذا «الوطن» وهي ما ستحمده لصاحب هذا المشرط الذي لم يرد منك جزاء ولا شكورا.
