ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

توتر المغردين وعدد المتابعين | صحيفة مكة
الرئيسية

توتر المغردين وعدد المتابعين

2 دقائق للقراءة
توتر المغردين وعدد المتابعين
حجم الخط
مواقع التواصل الاجتماعي نافذة جديدة أتاحتها التقنية الحديثة على شبكة الانترنت، وجذبت ملايين الأعضاء من جميع أنحاء العالم. ولعل تويتر وفيس بوك وانستقرام أهم تلك المواقع التي حظيت بكثير من المتابعين، هذه المواقع خلقت شكلاً جديداً وحراً للطرح، فالكل يستطيع التعبير عن آرائه بدون رقيب، كما يستطيع النقد والرد بكل سهوله ليتحول جمهور هذه المواقع إلى محررين وناقدين. تويتر .. هذا المنزل الذي يضم الملايين من مختلف الشرائح يعج يومياً بملايين التغريدات يجذب كثيرا من المتابعين كلاً وفق اهتماماته، فبإمكانك متابعة السياسي والاقتصادي والمثقف ورجل الدين والمعتدل والمتطرف.... الخ. ويسعى كثير من الأعضاء في هذا المنزل إلى حشد أكبر عدد من المتابعين له، ووصل الأمر لشراء متابعين بمبالغ مالية، وتحديد نوعية وجنسية هؤلاء المتابعين، وشاهدنا وسمعنا عن الكثير سواء من المشاهير أو غيرهم ممن اشتروا متابعين ليقال إن فلان يتابعه مليون متابع على سبيل المثال، هذه الظاهرة والتي تكثر في عالمنا العربي تفسر لنا الطريقة التي تفكر بها هذه الشعوب، وهي الكم وليس الكيف.
زيادة عدد المتابعين بهذه الطريقة المزيفة كالذي يرتدي زياً مقلداً، فهو يعلم بأن هذه الأعداد غير حقيقية ويريد إكمال النقص الذي بشخصيته عن طريق زيادة عدد متابعين، وهناك نوع آخر يشتري عدد متابعين للترويج الإعلاني وربما لترويج أفكار معينة. القضية في مجتمعاتنا العربية قضية وزن وكم بغض النظر عن المحتوى وأهميته. نجد مغردين يبثون أخباراً لم يتحروا عن مصداقيتها، وآخرين يبثون الشائعات التي لا صحة لها، كل ذلك بهدف زيادة عدد المتابعين، وهذا الأمر أدى إلى خلق توتر وشحن بين الفئات المختلفة تطورت إلى اتهامات وقذف وتشهير بالصور أحياناً، وتطور أيضاً إلى تشكيل أحزاب تتناحر بالتغريد من خلال إنشاء هاشتاقات مستفزة أحياناً، وتضخيم الأحداث والتصاريح بهدف إيجاد بيئة للنزاع وفرض الرأي ودعم وجهات النظر بأساليب نستنكر أحياناً صدورها من البعض... كل هذا منشؤه زيادة عدد المتابعين في تويتر. كل ما نراه ونقرأه في تويتر اليوم من شحن وتنكيل وتشنج، يعود إلى الطريقة التي يفكر بها المجتمع وهي جمع أكبر عدد من المتابعين، فقد أدت هذه الطريقة العقيمة في جمع المتابعين إلى خلق إشكالات وعداوات كثيرة، ولا يخفى هذا الأمر على أي متابع لتويتر، بل إن خطورة الأمر تعدت منزل تويتر وأصبحت في عالمنا الواقعي، وهذا الأمر الخطير لو أعدنا النظر فيه لوجدنا أنه ومع مرور الوقت سينتج عنه تمزق للصف وتفرقة للكلمة الواحدة والهدف الواحد، وهذا ليس بسبب الاختلاف الفكري فالاختلاف أمر طبيعي وإنما بسبب الطريقة المتعصبة التي يفكر بها المغردون والتي بُنيت على جمع أكبر عدد من المتابعين!
شارك هذا المقال
XWF