قادت درجات الحرارة المنخفضة التي تسود أجواء الأحساء بالمنطقة الشرقية كثيرا من الشباب وهواة التحطيب إلى البر والمزارع الكبيرة التي تحتضن أشجارا هرمة لا ترجى فائدتها مثل «الإثل والسلم» المعروفة بكبر حجم سيقانها وفروعها، ووجد الهواة في هذه الأشجار ضالتهم بعد فرض الحظر القديم على تحطيب الأشجار البرية منذ سنوات ومنع بيع الحطب المحلي والاكتفاء بالفحم المستورد.
ويرون أن «الإثل» من الأشجار قليلة الاستخدام في التدفئة ولا يقبل عليها أحد نظير أدخنتها الكثيفة وصعوبة التعامل معها لأنها تحتاج إلى وقت طويل حتى تجف منها المياه بعد قطعها.
وقال الشاب عبدالمجيد محمد، إن وزارة الزراعة بفرضها الإجراءات المشددة على الغابات المليئة بالأشجار أو الأماكن التي يرتادها المحتطبون عادة، هو ما دعانا إلى البديل الأقرب وهي أشجار الإثل، وهي في أغلبها لا تشكل فائدة حقيقية في المراعي بل يستخدمها المزارعون مصدات للهواء، وعند الاستغناء عنها يأتي دورنا.
وأضاف أنه بعد أيام قليلة ستبدأ إجازة الطلاب متزامنة مع استمرارية البرودة، وهناك كثير منهم يعشقون التحطيب، ومنه يتكسبون لبيع ما يجمعونه على أصحاب المطابخ الشعبية التي تستخدم «الإثل» للمندي، ويتوقع أن تصل الأسعار إلى 1300 ريال لحمولة «الوانيت»، بينما يقبل الشباب على شرائه لطلعات البر والتخييم.
وأكد الشاب زكي الأحمد، أنه وأصدقاءه يراعون الجانب البيئي في التحطيب، فلا يقربون إلا الأشجار الكبيرة التي لا ترجى فائدتها بيئيا أو رعويا، ولا يرجى منها ظل أو اخضرار.
من جهته أشار مدير المديرية العامة للزراعة في الأحساء المهندس محمود الشعيبي لـ»مكة»إلى أن أي نوع من الاحتطاب يعد مخالفة يصدر بحقها عقوبة مقرة سلفا من قبل الوزارة، وأن أي نشاط لبيع الحطب حتى لو كان مزرعة خاصة ويثبت لدى الجهات المعنية أنه معد للبيع التجاري فهو يدخل ضمن الاحتطاب الجائر، وهذا يشمل جميع أشجار المراعي.
يذكر أن وزارة الزراعة وضعت استراتيجيتها وخطتها لحماية الغابات إلى 1446 المقرة من مجلس الوزراء في 1425، وتحظر الإضرار بالأشجار والشجيرات النامية في أراضي المراعي، ويحظر استعمال المواد الضارة التي تتسبب في إضعاف وموت الأِشجار.
البرودة والإجازة تقودان الشباب للاحتطاب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
