أبى الفريق الشبابي إلا أن يعود من رحلته إلى الدوحة بصدارة المجموعة الأولى في دوري أبطال آسيا، بعد أن انتزع فوزا ثمينا من مستضيفه نادي الريان القطري بثنائية نظيفة ضمن الجولة الرابعة من مرحلة المجموعات، مؤكدا فوزه على نفس الغريم في الرياض بأربعة أهداف لثلاث، وكان الشباب الرابح الأكبر في الجولة الرابعة، إذ تعثر منافسه على صدارة المجموعة نادي الجزيرة الإماراتي بهدف نظيف أمام الاستقلال الإيراني، ليرتفع رصيد الشباب من النقاط إلى تسعة كأول فريق من غرب آسيا يصل إلى هذه النقطة في الجولة الرابعة، بينما تجمد رصيد الجزيرة عند سبع نقاط، ورفع نادي الاستقلال رصيده من النقاط إلى أربعة ليحيي أمله مجددا بالظفر بإحدى بطاقتي المجموعة، في المقابل هبط فريق الريان إلى المركز الأخير في المجموعة برصيد ثلاث نقاط.
واستطاع دفاع الشباب إنهاء المباراة بمرمى نظيف لثاني مرة، بعد فوزه في المباراة الأولى على الاستقلال بهدف نظيف، بينما تلقت شباكه في الجولتين الثانية والثالثة ستة أهداف، ورغم الغيابات الكبيرة والمؤثرة التي تعرض لها الفريق قبل مباراة الريان، إثر إصابة الظهير الأيسر عبدالله الأسطا والمهاجم عماد خليلي، إلا أن البدلاء نجحوا في تغطية الخانة ولعب الدور المطلوب، إذ لم يجد مدرب الفريق التونسي السويح بدا من الاستعانة بقلب الدفاع ماجد المرشدي للعب في خانة الظهير الأيسر، بينما استعان بالمهاجم عيسى المحياني الذي بدوره قام بالمطلوب واستطاع تسجيل أول الأهداف.
اعتلاء الشباب لصدارة المجموعة سيكون له حسب المحللين دور كبير في رفع الروح المعنوية للفريق والذي تنتظره مواجهة صعبة في ربع نهائي كأس الملك ضد نادي الهلال.

حماس متقد

وشدد نائب رئيس النادي خالد المعمر أن إمكانات لاعبيه وروحهم المعنوية وحماسهم المتقد قاد الفريق إلى تحقيق الفوز، وبالتالي صدارة المجموعة على الرغم من الظروف التي يعاني منها الفريق في الفترة الحالية، وقال “الشباب ليس بغريب على البطولة الآسيوية، ودائما ما يظهر فيها بشكل جيد، مبيّنا أن تداخل البطولات خصوصا في نهاية الموسم أدى إلى تفشي الإصابات في الفريق وفي أغلب الفرق الأخرى، مشيرا إلى أن فريقه تمكن من تجاوز هذه الأزمة لأن لديه البديل الجاهز.
وأضاف “إن بطاقة التأهل عن المجموعة الأولى أصبحت في يد الشباب ولن يحتاج لخدمة من أحد لذلك، ونثق في لاعبينا الذين عودونا على الظهور في المواجهات الكبرى بتسجيل العلامة الكاملة في المباراتين المقبلتين لتأكيد الصدارة والوصول إلى دور الـ 16 ونحن في المركز الأول”.

ربكة البداية

من جانبه أكد المدرب الوطني حمد الخاتم أن الشباب فريق كبير ويمتلك عناصر جيدة، ولديه قاعدة سنية كبيرة ويزخر بكثير من العناصر التي تدعم الفريق الأول، ولكن تعدد المدربين وعدم الاستقرار أدى إلى ظهوره بشكل متذبذب طوال فترات الموسم الماضي، وقال “عانى الفريق في بدايته من تسلط المدرب البلجيكي برودوم الذي أتى ليفرض آراءه وأسلوبه الخاص على الفريق الشبابي، وتبيّن عدم صحتها مع استمرار الوقت، مما أدى إلى حدوث ربكة كبيرة في صفوف الفريق بحيث نشاهده يقدم مباراة في قمة مستواه وأخرى يظهر كفريق ضعيف بلا حلول، مشددا على أهمية استقرار الفريق في الفترة المقبلة، وتقديم الوجوه الشابة وإعطائها الفرصة ليكون الشباب اسما على مسمى، لتقديم عطاءات كبيرة تساهم في إنجازات له وللوطن.

قائد دفاع

وحول نقاط الضعف التي يجب أن يجد الشباب حلولا لها أوضح الخاتم: أن الفريق الشبابي حينما يلعب بتركيزه الكامل تختفي لديه نقاط الضعف، ولكن هو في الحقيقة يفتقد لقائد في منطقة قلب الدفاع لتوجيه رباعي الدفاع، كما هو الحال بالنسبة للاعب النصر محمد حسين الذي استطاع بخبرته وتوجيهاته أن يقود الدفاع النصراوي ويطور من مستويات زملائه، وأضاف: حينما يستطيع الشباب إيجاد ذلك اللاعب القائد سيكون قد قضى على أهم نقاط ضعفه التي يستغلها خصومه بشكل كبير في المباريات التي يخوضها، مشيرا إلى أن أغلب الأندية تعاني من غياب القائد في منطقة قلب الدفاع، وليس نادي الشباب فقط، مؤكدا أن خط الوسط بقيادة عطيف والخيبري ورافينهيا يقدم مستويات رائعة ومميزة ودائما ما يحمل على عاتقه تحقيق النتائج الجيدة للفريق، وبعودة المصاب نايف هزازي والتعاقد مع لاعبين كبار في خانتي الهجوم والدفاع ستكون للشباب كلمة كبيرة في منافسات الموسم المقبل.