تعقد منظمة التعاون الإسلامي الأحد المقبل اجتماعا تحضره 15 منظمة مدنية تعمل في مجال العمل الإغاثي والإنساني، وتتمتع بالعضوية الاستشارية في المنظمة، في خطوة تعكس توجه المنظمة نحو مجتمعات العالم الإسلامي بعد أن غابت عنها طيلة 43 عاما.
ومن المقرر أن يخاطب الأمين العام للمنظمة إياد مدني الاجتماع الذي من شأنه أن يمنح المنظمات الإنسانية الإسلامية لأول مرة في تاريخها صفة مؤسساتية تحت مظلة الدول الأعضاء على غرار ما يجري العمل به في الأمم المتحدة منذ وقت طويل.
وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية السفير عطاء المنان بخيت لـ»مكة« أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذا لمقررات قمة مكة الاستثنائية عام 2005 والبرنامج العشري الصادر عنها والذي نص على ضرورة الانفتاح على منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي، وخصوصا التي تعمل في المجال الإنساني.
وأضاف »أمضينا خمسة أعوام في المناقشات حتى توصلنا إلى صيغة تسمح بمنح المنظمات الإنسانية صفة استشارية، ومن ثم عملنا خلال العامين الماضيين على اللائحة المنظمة لشروط انضمامها لنا«.
ووفقا للأمين العام المساعد، ستتمتع هذه المؤسسات بحماية المنظمة ومظلتها، وتستطيع العمل في كافة مجالات العمل الإنساني داخل الدول الأعضاء بالتنسيق مع الأمانة العامة، ما يمنحها مظلة أوسع للتعامل مع المنظمات الدولية.
وتستطيع المنظمات أن تكون مجلسا خاصا بها يكون مقره في الأمانة العامة للتعاون الإسلامي بجدة.
ولفت بخيت إلى أن المنظمة استفادت من تجربة الأمم المتحدة في هذا المجال «ولديهم لائحة جيدة استرشدنا بها خصوصا فيما يتعلق بتكوين المجلس والصفة الاستشارية، وأضفنا عليها ما يتعلق بخصوصية العمل في الدول الإسلامية«.
وأوضح أن نجاح التجربة مع المنظمات الإنسانية سيسرع من ضم منظمات مدنية أخرى في مجالات تتعلق بحقوق الإنسان والطفل والمرأة والبيئة وغيرها.
وقبلت عضوية 15 منظمة إنسانية استوفت الشروط منها منظمتان من السعودية وهما الندوة العالمية للشباب الإسلامي وهيئة الإغاثة الإسلامية، ومنظمتان لكل من تركيا والسودان وقطر، وواحدة لكل من مالي والصومال والكويت واليمن والمغرب، فيما سيكون المجال مفتوحا لمنظمات جديدة للانضمام بعد تقديمها لأوراقها واستيفائها شروط اللائحة.
التعاون الإسلامي تتبنى 15 منظمة مدنية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
