لا يشك أحد في أن أي تقدم أو تطور في أي مجال لأي شعب أو أمة لا يمكن أن يتحقق إلا ببناء قاعدة علمية حقيقية يؤازرها ويدعمها توجه مجتمعي، وهذان الشرطان هما ضرورة لأي تقدم حقيقي ولانضمامنا نحن العرب عامة ودولنا خاصة للركب العالمي بما يمكننا من الدخول إلى المنافسة التكنولوجية الحقيقية... فإرساء قواعد علمية متينة بطول البلاد وعرضها لمجتمع علمي حقيقي وفي نفس الوقت البدء من حيث انتهي العالم عن طريق مراكز بحثية علمية متقدمة مع الاستعانة بالخبرة الدولية في مجالات عدة كالطاقة ومصادر المياه وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبحث الطبي المتقدم وعلوم الليزر وغيرها...تعد أساسا لبناء هذه النهضة.
وأذكر أننا منذ ما يقارب الثلاثين عاماً كنا نضحك على نكتة شهيرة تقول إن الأمريكان اخترعوا كمبيوتر متقدما يعطي إجابات على أسئلة تقدم له، وتم سؤاله عن من سيسود الأرض بعد مئة عام .. فكانت الإجابة «العرب»، ودهش الجميع، فكل المعطيات لا تعطي العرب هذه الأفضلية أبداً.. ولكن للأسف فالكمبيوتر لا يعطي أي أسباب أو إيضاحات. واضطر العلماء لاختراع كمبيوتر آخر يعطي لهم أسباب هذه النتيجة المفاجئة، وبعد مدة من الزمن استطاع العلماء اختراع الكمبيوتر الجديد وسألوه نفس السؤال من سيسود الأرض بعد مئة عام؟
فكانت نفس الإجابة «العرب» وعندما سألوه عن السبب كانت الإجابة «لأن كل الأمم ستتقدم وستغادر الأرض وتستوطن الكواكب الأخرى إلا العرب، ولأنهم لا يؤمنون بالعلم، ولا يستخدمونه لن يستطيعوا الخروج من الأرض ولذلك سيسودونها»!
فرجاء سمو الأمير خالد الفيصل وأنت الآن المسؤول الأول عن التعليم والعلم في هذا البلد الأمين، رجاء: لا تجعلنا نسود الأرض كما يتوقعون.