من الأعراض التي تشتكي منها المرأة الحامل سكري الحوامل. وهذا الداء ينتهي أحيانا بعد الحمل وأحيانا يبقى بعده.
ولإلقاء الضوء أكثر على سكري الحوامل التقينا بالدكتورة بدرية تحسين البيروتي، استشارية باطنة وغدد من جامعة دالهاوسي من كندا، بمستشفى الملك فهد بجدة، حيث أشارت إلى تعريف السكري الحملي (Gestational Diabetes ) بأنه يعني إصابة المرأة الحامل بارتفاع السكر في الدم لأول مرة أثناء حملها.
ونسبته عالمياً 4-10 % ، لكن قد تصل إلى 15 % في دول الخليج.
ومن النساء المعرضات لهذا المرض النساء البدينات، والنساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 30 عاما، واللاتي تمت إصابتهن بالسكري الحملي في الحمل السابق، ووجود تاريخ عائلي بمرض السكر ، وولادة مسبقة لطفل كبير الحجم (>4 كجم )، أو ذي عيوب خلقية، أو طفل ميت (shill birth )، إلى جانب ارتفاع السكر في البول عند الزيارة الأولى للكشف، وإصابة الأم مسبقا بتكيس المبايض أو اضطراب الأيض ، فضلا على أسباب عرقية (جنوب شرق آسيا، العرق العربي، والهندي.
وحول تأثيره على الجنين بينت الدكتورة بدرية أنه يتمثل في الإجهاض التلقائي والولادة المبكرة، وتسمم الحمل، وزيادة كمية سائل السلي، مما يؤدي إلى الولادة المبكرة، فضلا على الشذوذ الجنينية fetal Abnormalihes في القلب، والدماغ، والكلى، والنخاع الشوكي وعملقة الجنين أكبر من 4 كجم في الأسبوع السابع والثلاثين، مما يؤدي إلى ولادة مبكرة، وعسر الولادة، والإصابات أثناء الولادة.
و الاملاص(Still Birth)ولادة وليد ميت.
وعن مضاعفاته على الجنين أكدت أنه يؤدي إلى انخفاض السكر في الدم، وانخفاض الكالسيوم في الدم، واليرقان، ومشاكل في التنفس، وإمكان إصابة الوليد بمرض السكر الثاني، والسمنة خلال الحياة البالغة.
وأوضحت الدكتورة بدرية أن داء السكري الحملي ليست له أية أعراض، لذلك لا بد من تشخيص الحالة مبكراً أثناء الزيارة الأولى، وخصوصا للنساء المعرضات للإصابة به واللاتي أشارت إليهن سابقاً، ويتم ذلك بإجراء اختبار تحر للسكري الحملي.
وهذا الاختبار يتشكل من مرحلتين.
ابتداءً من الأسبوع 24 وحتى الأسبوع 28 من الحمل.
المرحلة الأولى :
يتم ذلك بتناول المرأة الحامل 50 جم من الجلوكوز ثم تفحص نسبة الجلوكوز في الدم بعد ساعة إذا كانت نسبة الجلوكوز < 140ملم يتم إجراء الفحص التالي.
المرحلة الثانية(OGTT) :
على المرأة الحامل الصوم لمدة ليلة كاملة قبل الاختبار، ويتم فحص نسبة الجلوكوز في الدم قبل وبعد ساعة –ساعتين أو ثلاث ساعات من تناول 100جم أو 75جم الجلوكوز .
100 جرام 75جراما
عند الصوم 95 95
بعد ساعة 180 180
بعد ساعتين 155 155
بعد ثلاث ساعات 140 -
أما أسبابه فتنتج عن تبدلات استقلابية تسببها تأثير الهرمونات أثناء الحمل، وقد تحدث في الحمل تغيرات هرمونية تصعب تحمل الجلوكوز.
وأشارت إلى أن الحمل يحدث في جسم المرأة حالة إجهادstress ينتج عنه ارتفاع هرمونات Cortisol/ Adrenaline والتى ترفع من معدل السكر في الدم، وكذلك يفرز هرمون Glucagon من البنكرياس، بالإضافة إلى هرمونات خاصة بالحمل والتي تفرز من المشيمة، والتي ترفع معدل الجلوكوز، وتناقص نشاط الانسولين، مما يسمى آلية(Insulin Resistance (من الطبيعي أن تقوم المرأة بإفراز هرمون الانسولين اللازم لخفض نسبة الجلوكوز في الدم، ولكن في حالات معينة يؤدي نقص الانسولين إلى ارتفاع السكر).
وأوضحت اختفاء داء السكري الحملي في جميع الحالات تقريباً بعد الولادة بوقت قصير وقد يعاد قياس الجلوكوز بعد ستة أسابيع من الولادة.
وحدوثه في المرة الأولى يزيد من خطر حدوثه في حمل آخر، كما يزداد خطر حدوث الداء السكري من النمط الثاني في المستقبل بنسبة 50 %.
وعن كيفية تجنبه أوضحت الدكتورة بدرية عدة خطوات، أهمها المحافظة على الوزن بعمل نظام غذائي صحي.
ومزاولة الرياضة للمحافظة على الوزن وعدم الزيادة، وأخذ علاج الانسولين للمحافظة على معدل سكر طبيعي في الدم عند الصوم 95 بعد ساعة 140، بعد ساعتين120 والمحافظة على معدل التراكمي 6>%، وأخذ علاج دوائي، وقياس معدل السكر باستمرار، والمحافظة على المعدل المطلوب، ومتابعة طبيب النساء لمراقبة الجنين ونموه لتجنب حدوث مضاعفات على الجنين، إلى جانب متابعة طبيب الغدد لمراقبة السكر ومعدله حتى نتجنب حدوث المضاعفات لتنظيم السكر .
دراسة: سكري الحمل مرتبط بأمراض القلب
أعلن باحثون أن النساء الحوامل يواجهن خطرا متزايدا للإصابة بأمراض القلب مبكرا في حال إصابتهن بسكري الحمل، فيما أكدت الدراسة أن الفحص والتدخل المبكر مهم للتعرف على خطر أمراض القلب لهؤلاء الأمهات.
وكشفت الدراسة التي نشرتها مجلة جمعية القلب الأمريكية في منتصف مارس الماضي، وأجريت على مدى 20 عاما أن الباحثين وجدوا بأن تاريخ سكري الحمل قد يكون عامل خطر للإصابة المبكرة بتصلب الشرايين في النساء خلال منتصف العمر قبل بداية السكري وأمراض الأيض.
- قام الباحثون في بداية الدراسة بقياس عوامل خطر أمراض القلب قبل الحمل بين 898 امرأة، من سن الـ18 إلى 30 سنة، من اللاتي مررن بولادة أو أكثر.
- تم فحص النساء بشكل دوري من أجل السكري وحالات الأيض قبل وبعد حملهم خلال فترة 20 سنة.
- تم قياس سماكة الشريان السباتي بمعدل 12 سنة بعد الحمل عندما كانت النساء في سن الـ38 إلى 50.
- تم تقسيم المشاركين إلى نساء أصبن بسكري الحمل ونساء لم يصبن به.
- تحكمت الدراسة بالسن والعرق وعدد الولادات ومؤشر كتلة الجسم قبل الحمل وسكر الدم خلال الصيام والأنسولين والدهون وضغط الدم.
- يعد سمك الشريان السباتي المتوسط مقياس مبكر لتصلب الشرايين دون السريري ويقوم بالتنبؤ بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية في النساء.
- استخدم الباحثون دراسات بالأشعة فوق الصوتية لتصوير الشريان السباتي، بأخذ أربعة قياسات من سماكة الجدار القريب والبعيد.
- من بين النساء اللاتي لم يصبن بسكري الحمل أو المتلازمة الأيضية خلال الـ20 عاما التالية، اكتشفوا وجود توسع بمعدل 0.023 ملم في الشريان السباتي لأولئك اللاتي أصبن بسكري الحمل مقارنة بأولئك اللاتي لم يصبن به، ولم يتم إعزاء الاختلاف للبدانة أو السكر المرتفع قبل الحمل.
- في نهاية الدراسة، قامت 13 امرأة باختبار أحداث تتعلق بالأوعية الدموية للقلب، إحداهن من المجموعة المصابة بسكري الحمل.
- النساء اللاتي احتوتهن الدراسة قدمن من أربع مناطق مدنية مختلفة.

