تكهنات عديدة وتحليلات تجافي الواقع يتكئ عليها معتمرون وزوار وهم يتحسسون برودة أرضية الحرم المكي الشريف، وساحاته الخارجية خلال ساعات الظهيرة، إذ ترتفع درجات الحرارة من حولهم ويبقى بلاط الحرم باردا دون أن يتأثر بحرارة الجو، ما أثار فضولا كبيرا لدى البعض لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة التي تعد غريبة عليهم، لدرجة اعتقد معها بعضهم أن ثمة تقنيات مستخدمة لتبريد أرضية الحرم.
في موازاة ذلك، أوضح وكيل إدارة المشاريع بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، المهندس محمد الوقداني، أن البلاط المستخدم في الحرم المكي الشريف مصنوع من رخام خاص يجلب من جزيرة تدعى «تاسوس» وتقع في اليونان، مبينا أن حكومة السعودية ممثلة في رئاسة الحرمين تحرص بشدة على ما يوفر الراحة والخدمة للطائفين والقائمين في المسجد الحرام، ومن ذلك هذا النوع من الرخام الذي من شأنه إراحة المصلين الجالسين في صحن المطاف والساحات الخارجية في وسط النهار، لا سيما في وقت الظهيرة الذي من شأنه أن يكون شديد الحرارة، بينما ينعم الجالسون في ساحات الحرم بأرضية باردة تخفف حرارة الصيف عنهم، مؤكدا أن الرئاسة تتابع البلاط بحيث يتم استبدال القديم منه الذي لم يعد صالحا للاستخدام، وافتقد خاصية المحافظة على البرودة بنوعية جديدة وغير مستخدمة لضمان استمرارية برودته في جميع الأوقات.
وبين وكيل إدارة المشاريع برئاسة الحرمين أن مادة الرخام يتم استيرادها من اليونان إلى مصانع سعودية خاصة، تقوم بمعالجة الرخام، وصناعة البلاط منه إضافة إلى قصه بمقاسات معينة حسب ما تقتضيه المعايير الهندسية في الحرم المكي ليتم نقله إلى الحرم، كما أن هناك كميات جاهزة لوضعها في مكان القطع التي لم تعد صالحة للاستخدام، مؤكدا أن هذه النوعية من الرخام طبيعية بالكامل، ولا تخضع لأي تقنيات،أو إضافات سواء في اليونان أو في داخل السعودية، مفندا الإشاعات المنتشرة عن كون هذه الخاصية بسبب تقنيات أرضية عبر تمديدات من شأنها تبريد أرضية الحرم وبلاطه.
معتمرون يبحثون عن سر برودة بلاط الحرم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
