دافع رئيس تحرير صحيفة عكاظ هاشم عبده هاشم عن وجود رؤساء تحرير مسنين في بعض الصحف السعودية، وقال: إن ذلك حصانة للصحف بحكم خبرتهم واتصالهم بمختلف الأوساط من كبار المسؤولين إلى عامة الناس وإنهم يتحلون بقدر أكبر من الخبرة والحكمة والتوازن، إلا أنه رحب بتسلم الشباب لمنصب رئيس التحرير، كاشفا أنه جهز ثمانية من صحفيي عكاظ قد يكون أحدهم رئيسا للتحرير بعد سنتين.
واعتبر هاشم خلال استضافته في أسبوعية عبدالمحسن القحطاني مساء أمس الأول أن الصحافة في الوقت الحالي تشارك في صنع القرار في المملكة وأن زمن التسعينات ولى حينما كان يعتقد بعض الوزراء أن الهجوم عليهم ونقدهم هو هجوم على الدولة وأن بعضهم تسبب في إيقاف صحفي أو كاتب أو إغلاق صحيفة.
وأوضح رئيس تحرير عكاظ أن صحافة الأفراد في المملكة كانت أدبية الطابع ثم تحولت إلى صحافة رأي قبل صدور نظام المؤسسات الصحفية في 1383 والذي أسهم بدوره في تنظيم العمل الصحفي وإكسابه بعض المهنية، إلا أن نظام السعودة أثر على مهنية الصحف التي تحتاج إلى خبرات وكوادر لم يستوعبها هذا النظام.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية هي أصعب مرحلة مرت عليه كرئيس تحرير، لأن مواقع التواصل الاجتماعي أثرت على نسب التوزيع على الرغم من جهود التجديد والتطوير وملاحقة الخبر واستقطاب أجرأ الكتاب، لكنه استدرك بالقول: إن عمر الصحافة الورقية لن يتأثر بذلك قبل عشر سنوات، لأن المعلن يفضل الصحيفة الورقية على الصحيفة الالكترونية.
وحظيت جلسة الأسبوعية بحضور غفير لمثقفين وصحفيين، وامتدح الدكتور عبدالمحسن القحطاني مشوار هاشم كصحفي وأستاذ جامعي وعضو في مجلس الشورى وقال: إن منزلة هاشم عبده هاشم في الصحافة كمنزلة أبي الطيب المتنبي في الشعر.