أمارس المشي لعشرات الأمتار؛ وأشجع المنتخب ونادياً محلياً؛ وكنت مشروع عداء مسافات طويلة –اعتزل قبل البدء- بجانب مهارتي في كرة القدم حينها ظهيراً أيسر؛ وهو ما يشجعني للحديث في بعض الجوانب الرياضية! ومنها قرار الاتحاد السعودي بوضع سقف أعلى لإبرام عقود اللاعبين السعوديين المحترفين شاملة لمقدم العقد والرواتب الشهرية!
الحجج التي ساقها الاتحاد السعودي لكرة القدم –حسب مكة- أراها واهية جداً فالسعي لـ(الحد من العقود الكبيرة التي تجاوز بعضها عقودا لمحترفين في أندية أوروبية شهيرة) يناقض أبسط مبادئ الاحتراف الرياضي! أمّا «فزعة» (تخفيف معاناة الأندية من الديون التي أرهقتها العقود الاحترافية) فالأولى بالاتحاد السعودي وضع الحلول لمشاكل الأندية «المرهقة» بـ»احترافية» بعيداً عن اللاعبين وتعليقهم كشماعة لتبرير عدم المقدرة على «كبح» تهاوي الأندية! بالمسارعة لوضع خطة «إنقاذ شاملة»؛ وتفعيل جوانب استقطاب استثمارات «تنعش» الأندية دون الغرق في «مشاورات» و»دراسات» بيروقراطية نظرية لا تسمن ولا تغني! وباعتقادي فالمشكلة الرئيسة ليست في عقود اللاعبين وإنما فيمن يسيّرون أمور الأندية على طريقة «فتح اللعب» دون «خطط تكتيكية» بسبب افتقارهم للـ»تأهيل الإداري»! وعلى الاتحاد السعودي وضع شروط صارمة لمن يتقدم لترؤس الأندية آخذاً في الحسبان مدى مهارته الإدارية لا أرصدته البنكية ووعوده الرنّانة فقط! والواقع أنّ بعض رؤساء الأندية يعيشون الحالة «التجارية» بجانبها السيئ اعتقاداً بأن ترؤس النادي إنما يعني شراء «الجمل بما حمل»! ليتركه - بعد تحقيق طموحاته الشخصية- وقد أثقلته «الديون» و»المشاكل» الناتجة عن «تخبّص القرارات» وفوضويتها! وليت النادي يسلم بل يستثمر رئيسه المنصب ليخلق أزمات تسببها «تصريحاته» اللانهائية التي لم تترك ناديا منافسا إلا و»غمزته» و»همزته»!
إن قيادة «الاحتراف» بحاجة لاحترافية صارمة؛ فتطبيقه بوسائل «الهواة» و»التجريب» لن تجدي؛ وختاماً لعله من المفيد –وقد أشرفت الزاوية على الانتهاء- قراءة القصة المشهورة لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في «تحديد المهور»! والعبرة طبعاً في «المفهوم» والفائدة.
[email protected]