ما إن انتهى رئيس مجلس هيئة الربط الكهربائي الخليجي، وكيل وزارة الكهرباء بالكويت، أحمد خالد الجسار، من التباهي بالمبنى الجديد لهيئة الربط الكهربائي الخليجي الذي افتتح بالدمام مساء أمس الأول، ووصفه بـ «أفضل الأبنية على مستوى العالم»، حتى أمطرت سماء الشرقية على استحياء فتسربت المياه داخل بهو المبنى الذكي الذي كلف 111 مليون ريال.
الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون، عدنان إبراهيم المحيسن، حاول لملمة الموقف وتبرير التسرب «فزاد الطين بلة»، حيث عزا ذلك إلى تنظيف الزجاج الداخلي بالماء برافعات على شكل «عربيات»، مبينا أنه تبقى بعض كميات المياه الراكدة التي سقطت في وسط البهو، لافتا إلى أن المبنى صمم بأعلى المعايير.
ويضم المبنى الجديد الذي يحتوي على 6 طوابق مركز التحكم الرئيس لشبكة الربط الكهربائي الخليجي، وتم تصميمه للعمل بنظام المباني الذكية، من حيث استخدام المياه والإنارة ونظام التكييف بنظام الحساسية، حيث يستخدم نظام الإضاءة الحديث (LED) الذي يخفض من استهلاك الكهرباء ويقلل من الانبعاثات الحرارية، كما يتوفر نظام تدوير المياه وإعادة استخدامها بما يتناسب مع الأنظمة الحديثة.
إلى ذلك أحال وزير المياه والكهرباء، المهندس عبدالله الحصين، في رده على سؤال «مكة» انقطاع الكهرباء المتكرر إلى هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، وقال: على من يرغب في رفع الشكاوى التوجه للهيئة، مؤكدا أنه لن يتم تعويض المتضررين من انقطاعات التيار الكهربائي، على اعتبار أنها انقطاعات غير مقصودة حتى يعوض المتضرر، مشيراً إلى أن الانقطاعات تحدث لأسباب كثيرة جدا، ليس في وسع شركة الكهرباء منعها، فالشركة مسؤوليتها التأكد من قدرتها الإنتاجية وطاقة النقل، وتساهم في رفع الضرر بسرعة إصلاح العطل.
وقال إن شركات التوزيع المقبلة ستواجه حالات الانقطاعات المتكررة في بعض المناطق مثل جيزان والباحة.
وأوضح الحصين أن قطاع الكهرباء في المملكة في تزايد مستمر ويواجه تحديات عدة، مشيرا إلى أنه يتم إنفاق 20 مليار ريال سنويا لإضافة 4000 ميجاوات إلى الشبكة، بيد أن هناك جهودا للحد من الاستهلاك الكبير في الكهرباء من خلال قرار العزل الحراري والذي صدر مؤخراً، وسيتم تطبيقه على المنازل والمكاتب، مما يسهم في توفير 40 % من استهلاك الكهرباء، وكذلك رفع كفاءة التكييف، والتي تبناها المركز السعودي لترشيد الطاقة، مما يوفر 20 % من الطاقة.
ولفت إلى أن مدينة الملك عبدالله للطاقة المتجددة تعد خطة لإنتاج الطاقة الشمسية والنووية، معتبرا أن مشروع الربط هو معضّد للطاقة الكهربائية وليس بديلا للطاقة الإنتاجية المحلية، خاصة في الاحتياطيات للكهرباء، ويحقق جوانب اقتصادية مهمة.
وبالعودة إلى المحيسن، أوضح أن دول الخليج تعمل حاليا على هيكلة قطاع الكهرباء، وأنه في 2018 سيتم التأكد من أن جميع دول الخليج تولد الطاقة التي تحتاجها، والهيئة ستكون الحكم في هذا، إذ يتم عمل دراسة كل سنة يعتمدها وزراء دول الخليج، وكل دولة مسؤولة عن الطاقة التي تولدها، مضيفا أن الهدف الرئيسي من الربط الخليجي هو في الحالات الطارئة.
وذكر أنه بحلول عام 2028 ستحتاج دول الخليج إلى 105 آلاف ميجا من الطاقة الكهربائية، والشبكة وفرت وفرة تقدر بـ 5 آلاف ميجا، نظرا لترابط الشبكة مع بعضها، مشيرا إلى أنه من المفترض ألا تنقطع الكهرباء طوال العام أكثر من 5 ساعات.
وأفاد أن الربط يسهم في تفادي الدول الأعضاء لتكاليف إنشاء محطات توليد جديدة، كما أنها تغنيهم عن بناء محطات توليد جديدة تزيد قدرتها على 5 آلاف ميجاواط خلال 20 عاما، وأن المشروع سيؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية لدول المجلس بما يفوق 300 مليون دولار، مما يوفر تكاليف تفوق 3 مليارات دولار.
وأشار إلى أن الربط الكهربائي الخليجي يتعامل مع حالات الانقطاعات التي تحدث بسبب التوليد، وساهم منذ بدء تشغيله في دعم الشبكات المرتبطة في حوالي 850 حالة طوارئ، بسبب التوليد في جميع الدول المرتبطة بلا استثناء.