فوجئت حقيقة بمقالة للأخ راشد الفوزان هذا الأسبوع في صحيفة الرياض يلقي باللائمة على وزارة التعليم العالي في مشكل البطالة في البلد.. وحقيقة لا أعرف كيف توصل الكاتب لهذه النتيجة المغلوطة والخاطئة والتي بناها على تصريحات للدكتور المعيقل مدير صندوق الموارد البشرية ودراسة خاصة أجراها الدكتور دحلان وكلها تقول إن وزارة التعليم العالي مسؤولة عن خريجين لا يحتاجهم سوق العمل وإن معظم هؤلاء من حملة البكالوريوس وما فوق من شهادات عليا. وكلا المصدرين مع احترامي لهما وللكاتب المتميز
لا يعتد بأرقامهما في مسألة مسؤولية وزارة التعليم العالي عن ذلك!! فصندوق الموارد البشرية وحافز ووزارة العمل والخدمة المدنية والتخطيط والاقتصاد كلهم مسؤولون عن نسب وأرقام كهذه. ولنكن واقعيين، فوزارة التعليم العالي مسؤولة عن التأهيل لا التوظيف. ووزارة التعليم العالي لم تنفذ برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث إلا وهي مستندة على دراسات اكتوارية واستشرافية من وزارة التخطيط والاقتصاد وخطتي التنمية التاسعة والعاشرة، علاوة على دراسات واقعية من سوق العمل من وزارة العمل حفظها الله التي أنجزت ما يقارب الـ30 دراسة مستوحاة عن احتياجات سوق العمل وعلى رأسها حافز العظيم الذي يسأل عنه صندوق الموارد البشرية العظيم الذي يشترك مع وزارتي التخطيط والعمل في مشكلة البطالة.
فالعدد الأكبر من مبتعثي الداخل والخارج هم في تخصصات تقنية وطبية وإدارية متقدمة وهندسة حواسيب ونفط وشبكات إلكترونية ومعلوماتية.
ولا غرابة في أن يضم للبعثات من يدرسون على حسابهم الشخصي في اختصاصات قد تشبع بها سوق العمل. إذا بأي كتاب أم بأية سنة تلام وزارة التعليم العالي (وهي غير معنية بالتوظيف) عن أزمة متراكمة من سنوات وقبل برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الداخلي والخارجي؟ فالملك عبدالله -أعزه الله- كان ولا يزال يوجه الوزارة باحتضان أي مبتعث من مواطنينا وأن لهم الحق في استثمار النفط في عقول وأدمغة منتجة ووفقا لأفضل ما وصلت إليه العلوم في الشرق والغرب. أخونا الفوزان أراد أن يختصر الطريق بعباءة التعليم العالي وهو شيء مؤسف حقيقة خاصة وأن الجهات المعنية بالأمر لا أول
ولا آخر لها.